سينما

عن فيلم: Me before you!

13103536_1695835720690414_1168417260894208401_n

 

شاهدت البارحة هذا الفيلم وهو أحد أعمال سنة ٢٠١٦. الفيلم مستند أساسا على رواية إنجليزية تحمل نفس العنوان.

بداية، الفيلم يتحدث عن قصة عشق بين شاب ثري أصيب بالشلل الكامل بسبب حادثة دراجة نارية وبين فتاة ريفيّة بسيطة تعمل بقربه ولرعايته!

الشاب قبل الحادث كان مفعما بالحياة وعاشقا للمغامرات، وبعد الحادثة أصبح ساخرا وساخطا بالحياة. فقد رغبته بالاستمرارية كما ينبغي، ولم يستطع تقبل حياته الجديدة مقعدا لايستطيع خدمة نفسه إطلاقا!

الفتاة بخفة ظلها ومرحها وإقبالها على الحياة كانت سببا في أن تعيد مجرى السعادة في حياة ويل.

بعد ستة أشهر من الذهاب والمجيء، من الأحاديث، من المواقف، من الحياة سويا.. وقع الشابين في قصة حب!

هل غيّر الحب رأي ويل في إنهاء حياته؟

لا..

هناك شيء أقوى بكثير من الحب، هناك حب الذات أولا..

الذات التي يريدها الإنسان.. تلك التي عاشها ومكث طويلا يرسمُ أحلاما لها..

لم يكن ويل قادرًا على مواصلة حياته بهذا الشكل، لم يكن الحب هو ما يريده.. فالحب يأتي ويذهب.. ولكنّ الصحة هي المراد. ويل اختار أن يرحل وينهي آلامه..

ماذا عن لو؟

لم تتقبل لويزا قرار انتحاره لعجزه عن الحياة، فكانت تحاول إقناعه أن يبقى، بزعمها أن الحب يفعل المستحيل!

وصَمته بالأنانية لأنه اختارَ راحته وقرر أن يتركها وحيدة.

لم يكن الموضوع كذلك وحسب، بل كانت لا تؤمن إطلاقا بالانتحار لأي سبب كان.. ولم تكن تود أن تكون جزءا من هذه العملية. لذلك قررت أن تترك عملها معه دون أن تستلم أي مقابل مادي!

رحلت لويزا متألمة جدا لأنها أحبته، لأنها وجدت فيه الإنسان الذي كانت تبحث عنه!

كانت مستعدة أن تعيش معه ومع إعاقته..

العلاقات تصبح معقدة وصعبة عندما تختلف القرارات.. عندما يبدأ كل طرف بالتفكير بذاته ومصلحته..

عندما تُفقد كتلة التوازن، تبدأ العلاقة بالانهيار تدريجيا..

عندما تنهار يصبح الحب مستحيلا والفراق هو حل المعادلة!

أعجبني الفيلم في الواقع بالرغم أن القصة ليست جديدة، وسأضع النقاط التي أعجبتني بالترتيب:

  • الصحة أولا، والحب ثانيا!
  • الإنسان أناني بطبعه، و الحب مجرد ترف يغذي أنانيته!
  • هل الانتحار حق بشري مشروع؟ لماذا يجب على المرء أن يتحمل آلامه وهو بإمكانه أن ينهيها بلحظة؟  أسئلة جدلية طرحها العمل..
  • الحياة اختيار شخصي، والحب كذلك.

في نهاية الفيلم عندما مات ويل باختياره، ذهبت لويزا إلى باريس وجلست في المقهى الذي ذكره لها “Le Caveau du Palais” وقرأت رسالته الأخيرة وسأترجمها في الأسطر القادمة:

أنتِ معلّمة في قلبي كلارك.. منذ ذلك اليوم عندما دخلتِ غرفتي بملامبسكِ المضحكة وبنكاتك السخيفة وبوضوحك التام.. أحببتك منذ ذلك اليوم!
أنتِ غيرتِ حياتي كثيرا أكثر بكثير من المال الذي بين يديكِ الآن لتغيير حياتك..
لا تفكري بي كثيرا؛ لا أريد أن أفكر بكِ حزينةً بسببي، أو مشفقة على حالي ومآلي..
فقط عيشي جيدا.. عيشي كما ينبغي..
ويل

أخيرا، أحببت الأغاني التي تضمنها الفيلم وخاصة أغاني Ed Sheeran وهي إحدى الأغاني المفضلة بالنسبة لي..

الفيلم يستحق 8/10 مما يعني أنه جميل ويستحق المشاهدة.

 

3 thoughts on “عن فيلم: Me before you!

اترك رد