ثلاثون يوما

يوم #٢

IMG_3677

اليوم الثاني من تحدي التدوين.. أهلا بكم 🙂

..

انتشرت مؤخرا هاشتاقات في تويتر عن الحجاب وكشف الوجه، والعبايات الملونة في السعودية..

ولسدُ بصدد هذه المسألة بالتحديد، ورأيي باختصار افعل ماتشاء بدون “وجع راس” رجاء!

ما أود قوله هو أنني متفاجئة جدا ومحبطة جدا من مستوى الطرح والتعبير عن الرأي في مجتمعنا..

لا أعرف حقا من خلف هذه الهاشتاقات، ولا أستطيع أن أؤكد أو أنفي أن أصحابها مجرد مراهقين.. أقول ربما وربما!

ولكن هذا لا يمنعنا من أن نستنكر ما يحدث، وأن نحاول معالجة الموضوع قدر استطاعتنا.. مؤمنة تمام الإيمان أن رقي المجتمع يبدأ متى ما امتلك أفراده أدوات الحوار.. إذا افتقد المجتمع قدرتهم على الحوار وتعاطي القضايا بأسلوب حضاري فلن يتقدم هذا المجتمع ولا قدر أنملة.. بل سيتوقف وسيموت في مكانه!

السؤال هنا: مالذي وصل بنا إلى هذا المستوى؟

الجواب قد يكون واحدا من الأسباب التالية من وجهة نظري..

أولا: الافتقار للثقة بالنفس وتفريغ النقص خلف الشاشات بأساليب “متمردة وهوجاء”

ثانيا: الإصابة بداء الشهرة واللهث خلف أضواءها بأي طريقة كانت..

ثالثا: نتيجة عكسية لمبدأ الجماعة الذي يسلخ الفرد من ذاته ويبدأ باستفزاز المجتمع بسلوكيات مرفوضة أو غير مستحبة على الصعيد المجتمعي..

رابعا: الحوار ليس مشروعا في المنازل الشرقية. وإن كان مشروعا فهو ليس كما يجب؛ وكل إناء بما فيه ينضح.

أعتقد أنه قد حان لتعليمنا أن يقوم على مبدأ الحوار والتعبير عن الرأي.. نحتاج أن نتعلم أساسيات الحوار وأخلاقياته.. نحتاج أن نتعلم تقبل الآخر واحترامه مهما كان مختلفا عنّا وعن كيف نفكر.. نحتاج أن نتعلم أن للحياة عدة اتجاهات وليس اتجاه واحد يفرضه الفرد أو قوة ما على بقية الأفراد.. نحتاج أن نسمح لكل شخص أن يختار ما يريد دون أن يلحق الضرر بأي أحد..

تقول إلينور روزفلت زوجة الرئيس الأول للولايات المتحدة: “العقول العظيمة تناقش الأفكار؛ العقول المتوسطة تناقش الأحداث؛ والعقول الصغيرة تناقش الأشخاص”

باختصار، أنت من يحدد مستوى عقلك واهتماماته.. وأنت من يجعل العالم يحترمك أو يسيء إليك..

..

دمتم..

ثلاثون يوما

يوم #١

 

IMG_3672

أهلا 🙂

يقال أنه لصنع عادة معينة يجب عليك تكرارها لمدة ٢١ يوم متتالية.. أعتقد أنها معلومة قريبة من الصحة، لاسيما ونحن قد جربنا الصيام على سبيل المثال، ونعرف نتائج الصوم على أرواحنا وأمزجتنا بل وحتى على عاداتنا الغذائية..

لا أخفيكم سرا أني مُذ عرفت نفسي وأنا في حالة هروب من المنصات الاجتماعية، بدءا بالماسنجر مرورا بالمنتديات، وانتهاء بوسائل التواصل الاجتماعي كـ تويتر، انستقرام، سناب تشات وغيرها!

لا أعرف حتما مالذي يجعلني أتعلق بشيء لا أريده بكامل إرادتي، ولم أتذكر يوما أني سجلت في أي برنامج عن قناعة تامة! كل محاولات انضمامي لكل البرامج كانت بضغط خارجي وليس برغبة شخصية مجردة!

ربما هذا السبب الذي يجعلني أرغب بالانسحاب أو الغياب أحيانا.. والغريب أني مع مرور الوقت أجد نفسي الأكثر انغماسا في هذه البرامج..

الأمر محير جدا بالنسبة لي، إضافة إلى أني بدأت ألاحظ أمورا سلبية بسبب استخدامي للسوشال ميديا..

أصبحت منشغلة بالآخرين أكثر مما ينبغي..

أصبحت أحكم على الآخرين بدون إدراك مني بناء على المحتوى الذي يقومون بعرضه..

أصبحت أحاديثنا عن فلان في سناب تشات وفلانة في انستقرام.. من هم؟ مشاهير! مشاهير في ماذا وبسبب ماذا؟ لا شيء، بل وعلى الأرجح شهرة بضربة حظ!

أصبحنا نقرأ أقل، إن كنا نقرأ من الأساس.. أصبح السرد متعب جدا، لا قدرة لدينا على الأحاديث الطويلة.. اعتدنا على السرعة في كل شيء، أصبح الوقت ضيقا لا يتسع لشيء، والوقت بلا هواتفنا المحمولة قطعًا كالجحيم، لا نستطيع له صبرا..

والأقسى والأمر، أصبح الوقت بلا قيمة ولا معنى..

هذا هو حالنا الذي أتأمله دائما، وأدرك جيدا أنه حال لا يسر على الإطلاق.. مواقع التواصل الاجتماعي جعلت ذاكرتنا قصيرة، وأنفاسنا أقصر.. جعلت منّا وحيدون، منعزلون.. والحقيقة المحزنة أننا إذا قررنا تركها فسنصبح أيضا وحيدون منعزلون بطريقة أخرى!

مالذي يجب علينا فعله في هذا الحال؟

أؤمن أن الإنسان قادر على صنع عاداته بنفسه. الأمر قد يحتاج بعض الوقت ولكن يحتاج أيضا الإرادة القوية والاستمرار.. لذلك قررت أن أبدأ هذا التحدي مع نفسي ٣٠ يوما بدون استخدام السوشال ميديا، و٣٠ يوما من التدوين في الوقت نفسه..

أعرف أني لن أستمر إذا لم أضع لنفسي برنامجا بأهداف خلال الثلاثين يوما.. وبناء على هذا سأضع أهدافي التي ستعينني حتما على مواصلة الطريق:

_ إنهاء قراءة كتاب عربي، وكتاب إنجليزي..

_التدوين اليومي لمدة شهر عن أفكار متنوعة..

_ المواظبة على الرياضة..

_إجتياز دورة تدريبية في مجال البحوث..

لن أتكلم كثيرا عن التحدي في تدويناتي اليومية القادمة، وسأعنون التدوينات بالأيام تباعا..

ألقاكم غدا في تدوينة أخرى.

كونوا بخير 🙂

 

تدوينة سابقة ذا صلة: عالم صغير..