ثلاثون يوما

يوم #٣

IMG_3689

مرحبا..

كل فتاة بأبيها معجبة وأنا بأبي أكثر من ذلك..

أبي هو بالنسبة لي الرقم الصعب في حياتي..

أبي هو القمر القريب البعيد الذي خبأت فيه كل أسراري.. أوجاعي..  أفراحي.. و أحلامي..

صديقاتي دائما ما يغبطنني على علاقتي بوالدي فأنا أسميه منذ زمن الصديق الوالد..

نعم ربما في السنوات الأخيرة وخاصة في غربتي في أمريكا تعلمت أشياء لا يعرفها؛ وربما خضتُ تجارب كثيرة لم يخضها هو شخصيا؛ لكنني أدرك جيدا حجم جهلي أمام معرفته.. وحجم حاجتي أمام اكتفاءه.. وحجم ضعفي أمام قوته..

أؤمن أن كل نواقصي تكتمل برضاه.. فهو وعاء حملني كثيرا.. ربما أكثير بكثير من حمل أمي لي ولإخوتي الستة! أعترف مرارا وتكرار بحاجتي رغم كبريائي العنيد لرجل يؤمن بي.. وأبي هو دائما ذلك الرجل الذي يقف خلف كل نجاح يحدث في حياتي..

أعرف حجم فخره بي ولا أريد أن أخذله يوما لسبب أو لآخر..

أبي هو قصتي الحرجة، هو المرآة التي أستلهم منها جزء كبير من شخصيتي رغم اختلافنا. هو طاقة أستمد منها قوتي و عاطفتي..

قد يظن الكثيرين أني أبالغ بكلماتي هذه ولكنها حقا أقل القليل.. وأشعر برغبة كبيرة بالبوح بها..

أشتاق إليه كثيرا بحجم تقصيري الشديد، بحجم هيبته في قلبي وبحجم عاطفته التي تحتويني..

أشتاق إليه حد كل الأشياء قوة في هذا العالم..

ولعلّ ما يسلي هذا القلب المشتاق وهذا الإحساس الذي كلما زاد كلما تصاغر أمامه؛ هو حديثي الدائم معه كل مساء بتوقيتنا، وصوته الفجري القادم من الشرق، حاملا معه كل الحكايا والحنين.. على متن ترحيبه الأرق والأجمل “هلا أبوي”، أشعر لحظتها حقا أني قد ملكت الدنيا بما فيها..

لعل تدوينتي خاصة هذا اليوم.. ولكن ليست إلى تلك الدرجة، كل ماهنالك أنّ في حياتنا أشخاص يستحقون وقتا من كلماتنا وحيزا من تفكيرنا.. كيف وإن كانا والدين، فلا ريب أنهما يستحقان عمرا، قلبا وعينا وليتها تكفي..

..

حفظ الله أحبابكم وأحبابنا..

 

2 thoughts on “يوم #٣

اترك رد