ثلاثون يوما

يوم #٨

 

مساء الخير.. قمت بتثبيت قالب جديد للمدونة.. وأشعر كأني انتقلت من بيت إلى آخر وأحتاج تعديل وإضافة أشياء كثيرة.. لذلك سامحوني على الفوضى العارمة في المكان، وعلى اختفاء خاصية التعليقات، تعليقاتكم تهمني ولا أستغني عنها..

ستكون المدونة أفضل قريبا بإذن الله..

أما تدوينة اليوم ففيها ضرب من “الجنون”.. قليلا..

بداية أعترف لكم أن علاقتي بكل الأشياء ليست علاقة وقتية بل علاقة مديدة.. لدرجة أني أحن كثيرا لأشياء قديمة استخدمتها أو أماكن زرتها وأتمنى زيارتها مرة أخرى. أحن لبيوت قديمة عشت فيها، ولأشخاص قابلتهم في حياتي وتكونت بيني وبينهم ذكرى يتيمة أو ذكريات عديدة.. أستطيع أن أتذكر كل التفاصيل بيني وبين أشخاص من الماضي.. وأقولها مرة أخرى ليسوا من الماضي وحسب بل أعتبرهم جزءا كبيرا مني ومن شخصيتي الحالية حتى لو لم تكن علاقتي بهؤلاء الأشخاص وديّة بما يكفي..

دعوني أفسر لكم كلماتي هذه بالتفصيل والتمثيل.. بالنسبة للجمادات، عندما أفكر بتبديل جهاز الكمبيوتر وشراء آخر جديد مثلا، فجأة أشعر أن جهازي القديم يغضب مني بطريقة أو بأخرى، كاختفاء الشاحن فجأة!

(مثال آخر) ذات يوم كنت أحاول الدخول إلى مدونتي، ورفض الموقع تماما إدخالي! حاولت بكل الوسائل دون جدوى وعندما بدأت بالتحنن على الموقع وبدأت أكلمه كمن يحدث طفلا أو شخصا قريبا “يلا يا حبيبي، يلا ياشاطر” فجأة انفرجت أسارير الموقع واستطعت الدخول!!

ضرب من الجنون أليس كذلك؟ 🙂

لا أعرف مالذي يحدث! ولكن هذا مايحدث معي فعلا..

ليست فقط مدونتي التي أدللها، بل أدلل بيتي ومكاني، وأسلّم عليّ عندما أشتاق إلي في زحمة الواجبات والقراءة المنهجية.. وأعتذر مني على انشغالي عني! وأعدني بمفاجآت جميلة وأهدي نفسي وأحتفل بها إذا لزم الأمر 🙂

هل تعرفون أم محمود؟

أم محمود شخصية شهيرة في المسلسل السوري الكوميدي الشهير جميل وهناء.. أتذكر جيدا كل لقطات جنون أم محمود.. وهذه العجوز تمثلني وأحبها.. شاهدوا هذا المقطع لها واستمتعوا 🙂

أما بالنسبة للأشخاص، فكما أخبرتكم أستطيع تذكر كل التفاصيل التي وقعت بيني وبين كل من تعرفت عليهم.. ولا يمكن أن أنسى طريقة تعرفي على كل شخص موجود أو غير موجود في حياتي.. وأتأمل دائما في تلك المواقف الصغيرة التي جعلت منهم يرتبطون بذاكرتي وبالأشياء بالأماكن والفصول بل وبعض العطور ترتبط أحيانا بأحد دون آخر.. لذلك أقول حتى العابرون في حياتنا سريعا، هم لا يعبرون وحسب.. هم يعبرون ليصنعوا حكاية ما، وليحفروا فينا ذاكرة ما!

وبخصوص هؤلاء العابرون دائما ما أتمنى أن ألتقي بهم بعد زمن.. ودائما ما أرجو أن ألتقيهم في الزحام أثناء الضياع، لعل لقاء كهذا يكمل حكاية نقصت في سابق الزمان..

دوموا كما تحبون 🌷

اترك رد