ثلاثون يوما

يوم #٩


اللغة الانجليزية أعادت لي لياقتي بالكتابة وأفقدتني القدرة على الكتابة الأدبية على الأقل في الوقت الراهن.. لا أتذكر متى آخر مرة كتبت نص أدبي طويل.. ولا أنكر أني مازلت أكتب النصوص الأدبية لكنها قصيرة جدا سرعان ما أختمها بنقطة أو علامة استفهام..

أعتقد أن الأسباب الكامنة ليست اللغة الانجليزية بحد ذاتها بل بطريقة الكتابة باللغة الانجليزية. هناك فرق بين الكتابة العربية والكتابة الانجليزية، وسألخص الفروقات في نقاط:

  • اللغة الانجليزية مباشرة جدا. وتعتمد اعتماد كبير على الجمل القصيرة البسيطة أكثر من اعتمادها على الجمل المركبة والمعقدة.
  • اللغة الانجليزية لغة الأغبياء، وأعتذر على هذا التعبير ولكن هي كذلك! يجب على الكاتب أن يتنازل عن اللف والدوران في توصيل فكرته..
  • جمل اللغة الانجليزية جمل محددة ومركزة، بمعنى أن الفكرة غالبا ما تكون واضحة في أول جمل يتم قراءتها.
  • الكتابة الانجليزية متسلسلة وليست غزيرة، فكرة ثم شرح ثم مثال ثم خلاصة الفكرة. انتهى. بخلاف اللغة العربية فهناك كثير من البلاغة والتشبيهات التي تجعل القاريء يبحر في أكثر من نقطة وأكثر من فكرة في سياق واحد.
  • الكتابة الانجليزية تعتمد اعتماد كبير على Transition Words، بمعنى الكلمات التي تربط بين فكرة وفكرة وبين فكرة ومثال، الأمر الذي يساعد القاريء على التركيز على نص مترابط لا يبعث على التشتيت.. أما الكتابة العربية فهناك الكثير من التشتيت الذي يصنعه الكاتب العربي عن طريق العمق الذي يستخدمه في كتابته وعن طريق الرمزية التي يتخذها كثير من الكتاب العرب أسلوبا في الكتابة.

هذا مايحضرني من فروقات. ولكل لغة ميزتها وجمالها وتفردها. ولا تعني هذه الفروقات أن لغة أفضل من لغة على الإطلاق، بل هناك كثير من التشابه أيضا، فمثل أن للكتابة العربية طرق إبداعية هناك أيضا الكتابة الإنجليزية الإبداعية، أنا فقط أتحدث عن لغة المقالات العامة.

و دمتم.. 🙂

اترك رد