ثلاثون يوما

يوم #١٦

حدثت صديقة عن تحدي التدوين وزودتها برابط المدونة لترسل لي ردة فعل سريعة: أروى أشعر أني أقرأ لشخص آخر!

وليست هي الأولى والأخيرة، أتذكر عندما كنت أستخدم برنامج “پاث”، قمت بإضافة مجموعة من الصديقات اللاتي لا يعرفنني كاتبة، ولا يعرفن عني إلا تلك الفتاة الهادئة التي تعرفن عليها في أحد فصول المعهد.. فسألتني إحداهن: أروى هل أنت متأكدة أنك نفس الشخص الذي أضافني في پاث؟

قلت طبعا أنا. لماذا؟ فقالت: لأن الشخصية مختلفة تماما!

همممم لستُ أدري مالإختلاف حقيقة ولكن.. أعتقد أن القريبون مني جدا هم وحدهم من يَرَوْن أروى ويعرفونها جيدا بكل أحوالها.. وعلى أية حال أنا أجد نفسي في الكتابة أكثر وهذا لا يعني أني لستُ متحدثة، يحدث أحيانا أن أصبح ثرثارة “ونادرا مايحدث هذا 🙂 “

كما أني لا أستطيع أن أتحدث بعفوية مع أي أحد، ودائما ما أحتاج بعض الوقت للوصول إلى هذه المرحلة.. لذا كثير من الصديقات بعد مدة من الزمن يصارحنني أنهن كنّ يعتبرنني شخصية مغرورة لأنني لا أطلب المساعدة من أحد ولأنني أقضي كثير من الوقت لوحدي وببساطة لأني أستمتع بوقتي كيفما اتفق ولست دائما بحاجة إلى أشخاص في حياتي أو برفقتي لأكون سعيدة.. نعم لا أنكر حاجتي للناس ورغبتي بالصداقات ولكن لا أعتبر العلاقات هي الرقم واحد لإسعادي.. إضافة إلى أن علاقاتي محدودة جدا، وأحب أن تدوم معي لأطول وقت ممكن. على سبيل المثال أطول علاقة صداقة مستمرة معي حتى هذا اليوم عمرها ١٤ عاما! وأقصر صداقة لاتزال مستمرة معي حتى الآن أيضا عمرها سنة واحدة. لذلك أنا منفتحة على الآخرين بشكل جيد، ولكن يصعب مني أن أكون صديقة على وجه السرعة!

أعود لنقطة أروى الكاتبة تختلف عن أروى المتحدثة؛ أستطيع أن أعزو السبب إلى شخصيتي الهادئة التي تجد نفسها في الكتابة أكثر هذا هو السبب الأول. وثانيا؛ دائما ما أخشى أن يحدث سوء فهم بيني وبين الآخرين فالكلام ليس كالكتابة تستطيع تحريره عشرات المرات قبل نشره. خاصة في مواضيع حساسة أو جدلية. ثالثا؛ أنزعج من المثرثرين دون توقف، ومن باب أولى أحب أن لا أتسبب بالانزعاج لأحدهم من ثرثرتي. ولذا أفضل دائما النقاشات أكثر من سرد القصص والذكريات.

وبصراحة يزعجني هذا الاختلاف الذي يراه الناس، وهو ليس اختلافا بقدر ماهو جزء غير مكشوف للآخرين أحيانا برغبتي وأحيانا بدون سيطرة مني. يزعجني طبعا لأنه يصورني بطريقة ما قد تكون مغلوطة تماما كما قلت أن البعض يراني مغرورة على سبيل المثال وبناء على هذا التصور قد أتعرض لمواقف غريبة في حياتي!

في الواقع لم أفكر بهذا الموضوع من قبل لأنها أنا ببساطة واعتدت أن أكون كذلك 🙂 ولعل صديقتي كانت سببا لأفكر و أكتب ما كتبت..

شكرا يا أصدقائي لصبركم على ثرثرتي الكتابية 🌷

اترك رد