في أمريكا · ثلاثون يوما

يوم #١٥


ذات صباح توجهت إلى إحدى المقاهي التي تقدم إفطارًا مميزا. كان المقهى قريب جدا من منزلي. وكنت ذاهبة إليه لأول مرة. دخلت المكان وبدا لي منقسما فلم أعرف بالضبط إلى أي جهة يجب أن أتوجه..

لمحني رجل بدا لي في منتصف عمره يغطي الشيب أجزاء من لحيته.. يبدو أنه عرف حيرتي عندما دخلت المكان. كان يجلس على البار. فقال لي تفضلي بالجلوس هنا لو أحببتِ.

لم أشأ أن أكسر دعوته فقلت طبعا!

جلست في البار المقابل وبيننا كرسي واحد..

كانت تلك الزيارة في أواخر أبريل السنة الماضية.. تعارفنا وبدأنا نحكي عن الانتخابات الأمريكية حيث كانت تلك الفترة فترة الانتخابات. سألته السؤال الروتيني من تتمنى أن يفوز بالرئاسة؟ قال ولا أحد.. كل مترشح أسوأ من غيره! وأنا شخصيا لم ولن أصوت لأيٍ منهم. كان رأيه الأول من نوعه، وبدأت أتساءل هل الانتخابات الأمريكية مجرد لعبة الديموقراطية التي ينادون بها ويتبنونها؟

في الواقع لا أستطيع أن أقول أي شيء بما أني لست مطلعة بما يكفي ولست مهتمة كذلك.

تجاوزنا الحديث عن الانتخابات وكان يجب علي أن أطلب إفطاري، كانت قائمة الطعام طويلة ومتنوعة ولم أعرف ماذا أختار. وفي الواقع قراءة المنيو من الأشياء التي لا أحبها! سألته هل تنصحني بطبق جيد للإفطار؟ فنصحني بسلطة أسبانية.. وأنا من عشاق السلطة لذا لم أتردد بطلبها.. وأعتقد أنه اختيارا مميزا لإفطار لن ينسى.

كانت لذيذة. استمر حديثنا وأخبرني أنه مصور فوتوغرافي ولديه معرض خاص وموقع على الانترنت. قام بمشاركتي بعض الصور الرائعة من تصويره.

أعتقد أن التعارف طريقة جيدة وممتعة لتسويق ما يملكه الإنسان من مهارات وما يدير من أعمال.

وبما أني من عشاق الفن، فمثل هذه اللقاءات العابرة من المستحيل إطلاقا أن أنساها بل تشعرني بالسعادة لسبب لا أعرفه جيدا.

في نهاية اللقاء العابر، دعاني لحفلة موسيقية في معرضه ووعدته بالحضور إذا سمح لي وقتي -حيث كنا في منتصف فصل دراسي-

 موقعه على الانترنت

3 thoughts on “يوم #١٥

اترك رد