ثلاثون يوما

يوم #١٨

يوم أمس كنت أمارس رياضة المشي اليومية فمررت بمنزل يضع لافتة في واجهته تحمل عبارة “smile you’re on camera” “ابتسم أنت في وجه الكاميرا!” 🙂

ولا أخفيكم أني أصبت بالخوف وبدأت أمشي بشكل أسرع كي لا تصطادني كاميرا منزلهم. ولا أدري مالذي جعلني أخاف حقيقة وأنا مجرد عابرة في شارع ملك للجميع.. 

في الواقع أعجبتني اللافتة كثيرا. ولا أظن أن أي لص قد يتجرأ على مثل هذا المنزل. وربما لا يوجد كاميرا في الأساس، واللافتة تكفي لترويع حيّ كامل والتزامهم بالهدوء وعدم المرور حتى من أمام هذا المنزل تماما كما حدث معي عندما رأيتها. 

تعجبني دائما مثل هذه الأفكار الإبداعية البسيطة، وأتوقع لو قمت بوضع مثلها أمام بيتنا في “السعودية” لقام جيران منزلنا بوضع اللثام ورشها ببخاخ لون أحمر مع توقيع بسيط لـ “مخاوي الليل” الشهير! 🙂 

ولمَ لا يفعلون وهم دائما ما يلعبون في الحي ويتعمدون إسقاط الكرة في بيتنا! ووظيفتنا هي استبدال الأنوار المتلفة كل يوم بسببهم.. 

ولو فكرت للحظة بأن أتحدث لأمهاتهم عن إزعاج أطفالهن، لقام أهلي بتوبيخي بدعوى “العيب” وحق الجار” . الجار مهما كان مؤذيا يجب أن نصبر عليه ونتحمل أذاه.

أتذكر قبل سنوات مضت عندما كنا صغارا، كنا نلعب في الشارع مع أطفال الحي، وكان هناك توأمان “زيد، وزياد”، من أشقى من عرفت في طفولتي! 

لسبب ما قامت جدتي بتوبيخ زياد، ليأتي زيد في اليوم التالي ويكتب اسمه بالخط العريض في جدار بيت جدتي انتقاما منها! 🙂

كبُرنا ولا زلنا نتذكر تلك الأيام التي تسعدنا بجمالها وبساطتها وعفويتها..

——–

ملاحظة: يبدو أن اللافتة شهيرة لديهم، وتباع في محلاتهم في ركن السلامة والأمان. وقد أكون أنا الوحيدة من كتب عنها. لا بأس إنه تحدي التدوين يا قوم! 🙂

اترك رد