ثلاثون يوما

يوم #٢٨

ممشى ممتد بطول الشلالات

أهلا بكم.. 

سأكتب اليوم عن زيارتي إلى شلالات نياجرا في الحدود الأمريكية. كانت الرحلة غير مخطط لها أبدا، قامت جارتي بمراسلتي ظهر الجمعة: أروى مارأيك لو نذهب سويا إلى شلالات نياجرا اليوم؟ استحسنت الفكرة جدا، لأني منذ فترة وأنا أفكر بالزيارة ولم تسنح الفرصة.. لم أتردد وقلت لها الأمر يعتمد على زوجك وأخي.. اتفقا سريعا وتمت الموافقة على الرحلة.. 

انطلقنا في تمام الساعة السادسة مساء. المسافة تبعد أربع ساعات ونصف، وتوقفنا في مدينة Amherst في ولاية نيويورك حيث تبعد عن نياجرا نصف ساعة فقط، وبتنا تلك الليلة هناك. وفي الصباح الباكر انطلقنا إلى نياجرا وحدث ماحدث ليلة أمس وأضعنا بعض الوقت والمكسب الوحيد في تلك الساعات الضائعة هو عدم مواجهة حرارة الشمس 🙂 

مدينة نياجرا صغيرة ولطيفة، لاحظت كثرة الهنود والباكستانيين في المدينة لدرجة أن أغلب المطاعم هناك هندية أو باكستانية. كنا نتضور جوعا بعد ساعات الانتظار الطويلة فقررنا التوقف في مطعم وجبات سريعة قرب الشلالات.. 

وسط مدينة نياجرا

كنا نمشي في حديقة نياجرا من نقطة مصبها في الحدود الأمريكية ونزلنا إليها نزولا حتى وصلنا للمصب الكبير الذي يقابل مدينة تورنتوا في كندا.. 

المشهد بديع جدا جدا جدا ويعجز لساني عن وصفه. كان المصب قريب جدا من الجسر الذي يقف عليه السواح. لدرجة أن الرذاذ يغرقنا في كل لحظة ريح شديدة.. توفقنا في التوقيت حيث الأجواء معتدلة جدا، ومن المعلوم أن الأجواء هناك تغلب عليها البرودة. 

هناك عدة أنشطة يستطيع السواح شراءها لرؤية الشلالات عن قرب.

– الأول: المشي في الكهف حتى الوصول إلى أدنى نقطة مصب للشلالات لدرجة أن الماء يسقط مباشرة على رؤوسهم لذا يجب عليهم ارتداء معاطف المطر حيث اللون المخصص للحدود الأمريكية الأصفر والكندية الأزرق. 

– الثاني: باصات سياحية تقوم بجولة حول الشلالات.

– الثالث: ركوب قارب في وسط الشلالات ويجب أيضا لبس المعاطف. 

قمنا باستئجار دراجات في وقت الغروب وأخذ جولة في حديقة نياجرا وعلى حدود الشلالات لمدة ساعة. ولا أخفيكم أن الزحام وترني قليلا لذا أعاني الآن من شدّ في عضلات يديّ، كنت أخشى الاصطدام بأحد كوني لم أقود دراجة في الزحام منذ زمن طويل. وفي المجمل كانت تجربة رائعة جدا. 

سمعت كثيرا أن منظر الشلالات من الجهة الكندية أفضل بكثير من الجهة الأمريكية، ولكن ما شاهدته يوم أمس يفوق الوصف ويستحق الزيارة.لدرجة أني وجدت نفسي واقفة أتأمل لوقت طويل وبابتسامة ممتدة وكأن السلام خلق في هذا المكان. تمنيت لو كنت وحدي لأستغرق وقت أطول دون أن أرتبط بمواعيد الرفاق معي. 

شكرا..

2 thoughts on “يوم #٢٨

  1. سمعت من صديق عن متعة تجربة ركوب الهلكوبتر من فوق الشلال ، يقول أنها أدهشه المنظر أكثر من الأعلى ، ربما تجربيها في المرة القادمة

  2. نعم صحيح نسيت أن أذكرها. وهي الوحيدة التي تمنيت تجريبها لكن خوف رفاقي منعني من التجربة 🙂

اترك رد