في أمريكا · مهم إلى حدٍ ما

ماذا تريد أن تصبح؟

..

في أحد الأيام قابلت المشرف على أطروحتي في الماجستير، والتي لا تزال قيد الدراسة.. 

تحدثنا عن قضايا كثيرة متعلقة بموضوع الدراسة، تماما كما نفعل في كل اجتماع.. 

في عرض الحديث سألني بطريقة مفاجأة: ماذا سوف تفعلين في شهر سبتمر عام ٢٠١٨؟ 

وأجبت بطريقة عفوية: لماذا شهر سبتمبر؟ 

فأجاب بعد حصولك على درجة الماجستير وتخرجك ماذا سوف تفعلين؟ تكملين دراستك؟ تبحثين عن وظيفة؟ تعودين لبلدك؟ 

أخبريني ماهي خططك المستقبلية؟ 

أعترف أني لا أعرف ماذا سأفعل، وليس لدي أي خطة واضحة للمستقبل. بل إن المستقبل لا يزال محجوبا بالنسبة لي. 

أعترف أيضا أني شخصية مشتتة، واهتماماتي كثيرة جدا وليس لدي تركيز محدد على مجال معين. 

وقصة التشتت مستمرة معي منذ الأزل.. والمجالات التي درستها متعددة ولا تصب في مجرى واحد. 

حقيقة لست منزعجة من هذا التشتت، أو دعوني أعبر عنه بشكل إيجابي وأقول “تنوع”. ومؤمنة أن ما أنا عليه الآن هو مزيج أنيق من كل ما جربته وتعلمته في حياتي. ولا أقول أني راضية تمام الرضا أبدا، بل إني أتطلع دوما للأفضل والأرقى.. 

ولكنني حقا، لا أعرف ماذا أريد. وكل ما أعرفه أني شغوفة جدا أحب التعلم والاكتشاف حتى لربما أصل إلى ما يشعرني بالانتماء والرضا الكامل. 

وفي ذات الوقت، أغبط أولئك الأشخاص الذين يعرفون جيدا ماذا يريدون أن يصبحوا، ولديهم رؤية مكتملة للمستقبل. وأؤمن جيدا أنها نتيجة للرضا، وأن الرضا غاية صعبة.. وتصبح أكثر صعوبة على من يحرقهم الشغف والطموح بلا أمد. وكما يقول أحدهم ” الرضا يكمن في الجهد، لا في التحقيق، والجهد الكامل هو انتصار كامل” ولعل مافي هذا القول ما يرضي حيرتي. 

أعود لسؤال مشرفي، وإجابتي. قلت له أني صدقا لا أدري. ولكنني سوف أبذل جهدي لأن أضيّق أدواتي وأجد الحلقة المشتركة التي تعينني على بناء مستقبلي. 

هل تعرف ماذا تريد أن تصبح؟ أخبرنا؟ كيف وصلت إلى هذه النتيجة؟ 

2 thoughts on “ماذا تريد أن تصبح؟

  1. المشكلة لدي ليست ما أعرف فعله في سبتمبر ؟
    مشكلتي عندما يصل سبتمبر أبدأ برؤية أماكن أخرى وددت لو أني اخترتها !

  2. بالضبط!! رؤية الفرص وأنت في مكان لم تحبه كما يجب ولم تجد فيه ذاتك كما ينبغي محبط نوعا ما..

اترك رد