مهم إلى حدٍ ما · ترياق

انثيالات رمضانية.

..
* إن المؤمن الحقيقي هو ذلك الذي تتجسد كلمات ربه في ذهنه فتقع في قلبه طمأنينة وهيبة في الآنية ذاتها،  لتسري في روحه لذة لا توازيها أي لذة وقتية!
إنه وقت اللذة النافعة حتمًا!
* الإيمان أولا.!
هذا جديد ما آمنت به، مررت على كثير من الآيات التي يتجلى فيها عظم الإيمان ورقي منزلته،وشعرت بها خطابًا عالميًا لا تحده الآفاق!

* يأمرنا الله تعالى أن نقبل عليه في صلاتنا بعقولنا وقلوبنا معا وتشعرنا آياته أننا في طريقنا نحو لحظات تحقيق عميقة لمعنى الإنسانوإلا ما الحكمة الخفية خلف قوله تعالى؛

(حتى تعلموا ما تقولون)!
ما أكرم الله ببني الإنسان!
* نقرأ القرآن لنعيش معه.ليخاطبنا بلغة تفوح بالكرامة بما يفتح على قلوبنا وأذهاننا، ليحكي لنا عبر آياته الحكايا فنعتبر ونحتفظ في الذاكرة بمخزون فكري عميق ينير لنا مساراتنا .. وليصور لنا مشاهد كانت وتكون الآن فنردد: التاريخ يعيد نفسه من جديد! 
عظيم هو القرآن ..
 * اقرأ القرآن كحكاية خالدة أزلية الفصول .. سرمدية الأبواب .. تدخلك من حيث شئت لا تضيع في دروبها.. بل تعيش تفاصيل خطواتها فتحيا حياة كاملة!
* لا تقرأ القرآن وحسب، بل حاول أن تعجن فيه روحك ،وتنعش جسدك المنهك تحت ظلاله، تنهل من نبع ضياءه، ستجده مرآتك ستشعر أنه أنزل لأجلك وحدك!
* الحوار الذي دار بين الله عز وجل وعيسى عليه السلام في أواخر سورة المائدة،علمني أن لا أصدر الأحكام جزافاوأن أتبين الحق بالحوار العقلي الخالص!
* القمر الذي يدور حول أرضنا بوجهه دائما، يعلمني أن لا أخرج للآخرين إلا بوجه طلق المحيا، مشرقًا لا يعرف للبؤس طريقا، وهذامايحتاج لرؤيته الناس!
* مالذي جعل الأرض صالحة للحياة دون غيرها من الكواكب؟
ستجدون الاعتدال سيد التفسير،، وما أحوجنا للاعتدال في كافة جوانب حياتنا !
*جدير بنا أن نكون بشرًا منتجين ، والله يأخذنا على متن آياته في بحرِ عبرهِ وحكمه إذ يقول:
( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا …. الآية)
ونحنُ المكرمين بعقولنا، أفلا نتعلم من النحل العمل والإتقان في العمل؟!

ترياق

صباحات تويترية.

 

صباحكم طفلٌ بعامين يقذف كراتٍ ملونة إلى أبعد أفق يستطيعه .. فيسقط على ظهره ثمّ يبكي! 🙂
صباحكم .. طفلٌ آخر يفركُ عينيه من أثر النوم بيده الصغيرة التي تحملُ ريالاً منذُ ليلة أمس!
صباحكم رجلٌ عجوز .. يمتهن السخرية لكسبِ قوتِ يومه!
 صباحكم .. جمعٌ من البشر يرقصون كالعصافير في المنفى تعبيرًا عن انتماء وطني !
صباحكم .. صديقٌ قادمٌ من غابرِ الأزمان يستفتحُ حديثه بـ : عمت مساء بسبب غيمة سمراء تضلل عينيّ.! 
عفوًا بل أعني بالسبب فارقُ التوقيت.!
صباحكم .. طفلٌ يلوٌن كلّ المساحات البيضاء .. ماذا يريدُ أن يملأ ياترى ؟!
 صباحكم .. شابٌ مغتربٌ يقتات من القهوة سبيل حياته ، ويصنع برائحتها حبل انتماءه!
 صباحكم.. (هوَ) قادمٌ متردد متلعثم يحملُ في يدهِ صندوق (رطب المدينة) كعربون اعتذار!
 صباحكم .. شخصٌ ما .. يتحدث كثيرًا كثيرًا .. لا تقاطعه كن منصتًا إليه وحسب هذا هو مراده!
صباحكم .. قصيدة تتثاءب من كثرة الأسئلة وتراكم الحيرة !
 صباحكم.. ذاتٌ تنتقدُ حرفها.. وتسأل: لماذا تكتبُ المرأة غالبًا بلغة ذكورية؟!
 صباحكم، امرأة أربعينية ترتدي وشاحًا غزاويّ وتطلُ من النافذة مغردة: على هذه الأرض مايستحق الحياة!
 صباحكم .. صبيّ ينشرُ عطرَ البرتقال بسقي أزهارها المفروشة على نافذة المطل!

 صباحكم.. سربٌ من الأطيار مهاجرة نحو جهة خامسة!

 صباحكم .. نسماتٌ قادمة من بلادِ البدايات،، وأبجدية الحكايات!
 صباحكم .. طفلٌ جميل يمدد قدميه على قارعة الطريق وينظر إليهما ويمعن في صمتٍ طويل!
لا تطوِ قدميك ياصغيري فالطريق كافية !
صباح الأحد
16 شعبان 1432
ترياق

فيسبوكيات (1)

..


هذه عبارات أدبية ولاشك ، دونتها في الفيس بوك وها أنذا أنقلها هنا منعًا لها من الضياع من ناحية ، ولتعم فائدتها الجميع إن وجدت من ناحية أخرى 🙂


يارائدَ الحزنِ في نسيج القصيد ..
أنتَ أيها اللون الذي تفردتَ بحرارةِ الوجع وبرودته في آنٍ واحد ..
تعلمتُ مذ كنتُ طفلة تعبثُ بالألوان حتى تشكلت في حناياها قصة عشق لاتنفكٌ عنها بحال ،
أنكَ وليدُ المفارقات فأبويك هما
..الأحمر والأزرق
وعلمتني (عائشة*) مذ كنتُ طفلة تحدّقُ في عينِ الجمال وتبحرُ في عمقِ الخيال ، أن الأحمر لونٌ ساخن لاتزال الشمس تبعثُ أثيره قبيل كل غروب ، والأزرق هو لونٌ بارد يرسلهُ موجٌ من الأرضِ وسحابٌ من السماء !
لكنني مازلتُ أبحثُ بين طيوف المشاعرِ ومدارس التصنيف ، عن مكانٍ أضعكَ فيه ثمّ لا يليقُ إلا بك يابنفسج.
وها أنذا .. أخيبُ ولا أجدْ ..

أيها البنفسج ،،
وصفوكَ بوردة الحزن وحسب !.. لكنهم وربٌ الذي خلقك لم ينصفوك !
ففي أعماقكَ بحرٌ قد لايفهمه إلا عشاقك ..!

يقول ألكسندر دوما: من الضروري أن تكون قد تمنيت الموت لكي تعرف قيمة الحياة !
فكم مرةً كشفت عن قيمةِ الحياة وأنتِ القاطنة في أرضِِ ماشبعتْ من الموتى ؟!


علمتني الحياة: أنْ أنظرَ في وجوهِ المتعبين بعينٍ ملؤها الأمل،
أولئكَ الذين خبروا الحياة في أدق تفاصيلها وأشدَّ فصولها فرحًا ومرارةً على حدٍ سواء ، فلم تزدهم إلاَّ كفاحًا ونضالاً ! علمتني الحياة أن أقرأ في ملامحهم حكاية الفلاح ، وأن أقتفي أثرَ خطوهم نحو النجاح !

لجمال الصباح سر؛ هو حين يُستفتح بصلاة وتهليلٍ وتسبيحٍ ودعاء، يحصلُ بعدها حالٌ من الانشراح، وينسكبُ في وعاء القلب ماءُ الارتياح، وهنا يلتقي هذا الشعور بالضياء فلا تدري عندئذ هل الضياءُ من وجدانك، أم من هذه الشمس التي مدّت أباريقها في رحاب الأرض ؟؟


أعيدوووني إلى كتبي وأوراقي وأوقاتي
أعيدوني إلى بحرٍ أخوضُ بهِ حيواتي
أعيدوا لي مجاديفي…
أعيدوا ليَ المسلوب من روحي
فإنّ الشوق يصرخُ بي
والأوجاع من خجلٍ تواريها
وتستنطق..:
أنا آسف ،، !أنا آسف !!

للألم بسمة ، أحيانًا تكمنُ في جوفِ الدمعة !
حين تتألمون تبسموا ، فإنّ أول النصر بسمة !

ننجذبُ فجأة لذكريات الماضي القديم ، لكنها قلّما تشتاقنا ، وبالمقابل تأتينا هي على حين غفلة وبلا اعتبارٍ من أنفسنا ! .. أتراها تفتقدنا حين تزدحمُ بنا مجريات الحياة ؟! .. الذكريات التي أعني ليست أشخاص .. وهنا تكمنُ دهشتي !


هناك بشر كأنما خلقوا من أجل أن يمسحوا بيدِ السعادة على قلوب الآخرين !
أو حتى يصنعونها فيلقونها على أفئدتهم ليرتدّ الحزن كسيرًا ،، ثمّ يتواروا عنها بعد أن يطمئنوا فكأنهم لم يقترفوا شيئًا

!

يا أيتها الأحلام النائمة في قلبي، وأنتِ أيتها اليقِظة في كل حين، هل تسعكِ حقيبة أيامي ؟!
ربي حبب إليَّ الإيمان وزينهُ في قلبي ، فحين تنبجسُ أنوار الإيمان في وجدي ، ستذوبُ كل أحلامي في وعائه !
إنّه الحلمُ الأزلي !

أتفكر بي كإنسان، كيف ابتدأت حياتي بغير اختياري، أنا لم أخترْ مكاني ولا زماني ولا أمي وأبي ولاحتى اسمي الذي هو من أبسط حقوقي!! ويمضي بي تأملي إلى أني لا يمكنُ أن أقوّم كياني بذاتي وحدي، لابدَّ من المعية، وأعظم المعية هي معيةُ الله ..
( ربي لاتذرني فردًا وأنتَ خيرُ الوارثين )


الغيابْ أصعبْ امتحان مقرر في حياة البشر!

كي نمضي في زحمة الحياة قدمًا وبخطًى واثقة ، فإنه علينا أن نرسمَ خطًا واضحًا ومزدانًا بين جانبيه باليقين !

17 جمادى الأولى 1431 هـ

ودمتم 🙂



ترياق

إلى أينَ ياقومي ؟!

..

 

دلفتُ إلى إحدى الصحف ” المحلية ” هذا المساء ..

 فأحببتُ أن ألقي نظرة سريعة على أكثر الأخبار مشاهدةً وتعليقًا ؛ اختصارًا للوقت

نظرت ووجدته خبرٌ لا يعدو عن كونهِ مسألةً شخصية  لأسرة من أسرْ هذا الشعب الكبير جدًا بهمومه ومدلهماته ،

فضلاً عن كون الخبر ” مضحك ” و” غبي ” و ” تافه ” وليعذرني القارئ على هذا الوصف !

حسنًا ؛ لا بأس بنشر هذه الأخبار المثيرة بالنسبة ” لشعبنا الجميل ” وهو من باب التنويع وإعطاء فكرة لمن يقرؤنا عنّا وياللـ ( فشيلة )!

 سأسلي نفسي وأقول لعله من المفيد أن تطرح مثل هذه الأخبار حتى نطمئن أنَّ ثمة عقول لا تزال يقظة ومرتاحة !

ونشرهُ لم يزعجني بل إنّ ما آلمني حقًا هو أن يأخذ هذا الخبر مصاف أكثر الأخبار مشاهدة وتعليقًا !

ألهذه الدرجة وصلت بنا ” الفضاوة ” و ” الشفاية ” و ” السذاجة ” ؟!

وعلى قارعة تلك الصحيفة مقالات راقية ، وأخبار رائدة ، ومشاريع نهضوية ، تستعطفُ المارينَ بلافتاتها البراقة علَّ عينٌ  تلقي عليها الضوء فقط دون إضافة تعليق يبدي شيئًا من الإهتمام ! ولكن أعظمَ الله أجرها !!

إلى أين يا نحـــــنُ وأنتـــــم ؟! إلى أين نمضي ؟! حتماً ( لا تعليق ) !

وحتى لا أمارس نشر هذه ” الثقافة ” أعذروني لن أضع رابطًا هاهنا .

وليستْ المسألة تشويقًا ، بقدر ما تكون ” حرية رأي ” و” فشّة خلق ” .

والله المستعان .

ولله أنتَ ” أبا أسامة ” إذ قلت : 

أرى في الوجود الباسمات تجهمًا

وفي نظرات القوم أغضاء حيران

ويطعنني سهمُ الصديق فأنثني

وفي جسدي جرحٌ وجرحٌ بوجداني .

إلى أين ياقومي ؟! وقد حفَّ دربنا

بشوكٍ ، وزقوم ، وتدبير شيطان .

إلى أين ؟! ماعادت تسيغُ نفوسنا

هذي الحماقات تنخر عمق أوطاني ! *

 

* تصرف بسيط مني ! والقصيدة للشاعر الكبير : عبد الرحمن العشماوي .

 الخميس / 10 ذي القعدة 1430

 

 

ترياق

[ سَنَة أُولَى تَدْويْن ]

أروى

 

*في مثل هذا التاريخ 11 شوال 1430 افتتحتُ بيتي الإفتراضيّ قبل عام فكانت ” سنة أولى تدوين ” ! ؛ وقد مكثتُ فترةً أساءِل نفسي ما الاسم المناسب الذي ستحملهُ مدونتي فأقرأُ فيه كتابَ ذاتي وأجسدُ من خلالهِ معانٍ كثيرة أبحثُ عنها وتبحثُ عني !

 كنتُ و ” بشّامة ” وهي صاحبة الفضل ؛ نعكفُ على ترتيب أركان هذا البيت والزوايا والمداخل وواجهتهُ التي تبعثُ رسالةً للداخلين إليه من أول وهلة رسالةً تبوحُ بالقصة الكامنة بكل وضوح ، هكذا كانت فوضويتنا تمامًا كالفوضى العارمة حين ندلفُ منزلاً جديدًا في واقعنا .

ماذا عن الاسم يابشامة ؟! ..

 كم أحبُ الثلج  أتحسس نفسي كثيرًا في هذه المادة الصلبة القابلة للذوبان !

 ولا تشبهني كثيرًا !

أعالم الثلجِ أسميه ؟! .. وكان منها أن اقترحت ” أرجــاء جليدية ” فأحببتهُ جدًا وتمت التسمية وبدأ تنميقُ الكماليات شيئًا فشيئًا حتى غدت كاملة لا ينقصها إلاّ النثار ثمّ كانت الانطلاقة .

*بدءًا بأحرفٍ ملونة بعنوان ” شكرًا ” سألني الكثير من المقصود بهذا الشكر ؟! واليوم سأرضي الفضول ؛ في هذا الموضوع شعرتُ بأنّ ثمة بداية عشتُ تفاصيلها أوشكت على النهاية لتبدأ من جديد رحلة أخرى أو عمرٌ جديد فيه مافيه من بشارات وأمنياتٍ وعزاءاتٍ وأحلام تموتُ وتحيى !

لم تكنْ شكرًا تعني بشرًا وحسبْ ، كانت شكرًا للمواقف العابرة ، شكرًا للجمادات التي أوحت لي بتأملات عميقة  غاصت غوصًا أعمق في روحي شكرًا للأزمنة والأزمات وكل شيء .  هذه قصة ” شكرًا ” وباختصارٍ شديد .

 

*وصمني الكثير هنا وصمًا أحبُه وفي أمكنةٍ أخرى أيضًا  ” بالغموض ” وهنا أطرح سؤالاً يرجو عطفكم فلتجيبوا عنه مشكورين :

إلى أي حد يصلُ غموضَ حرفي بنظرك ؟ وكيفَ تعدُّ هذا الغموض ؟ بمعنى أينحى منحى إيجابي أم سلبي ؟

ولعل الغموضَ سكن بعمق في ” دمتم أناسًا ” وفي ” حكايةٍ أخرى لها تتمة ” وقفتْ على منتصف قارعة الحياة ترتقب مسير النصف الآخر فثمّ النهاية ولا تزال !

وسأفصحُ عن سرّ غموضي الذي كثيرًا ما أفصحتُ به ولكن ..!

الغموض يا أحبة لايعني إغلاق أبواب الفهم إطلاقًا ، أعتقد ولستُ جازمةً بهذا أن ثمّة مخرج يرتسمُ عفويًا في كل نص يستطيع القارئ أن يخرج من خلاله بفائدة مرجوة !

فهل لمستم هذا ؟ أم كنتُ أحاولُ عبثًا ؟! :/

 

*وباالمناسبة يا رفاق ؛

ما زلتُ أحتفظُ بكمٍ كبير من حلقاتٍ قصيرة جدًا من سلسلة ” تأبين حلم ” وسأضعها لاحقًا ، وهي مذكرات خاصة تعجٌ بالمشاعرِ عجًا إلى حدٍ كبير لاحظتُ أن  أغلبَ الزوار يجيئون إلى ” أرجائي الجليدية ” من أجلها ، فلا أعلم ما السر الذي يكمنُ فيها دون غيرها ؟! لعله صدقُ الحرف ولستُ بمادحةٍ حرفي الآن ؛ لكنها الحقيقة فسلسلة ” تأبين حلم ” تعني لي الكثير وتشرحُ شيئًا مني  . وسأكملها كما أخبرتكم وقد أستغني عن المسمّى وقد أبقى عليه !

وحتى الرسائل المغلغلة تلك التي بدأتها برسالة إلى فتاة غزة مازالَ القلمُ يداعبُ الأوراق بنثارٍ خاص لأشخاص وأمكنة خاصة أخرى وستستمر بحولٍ من الله وقوة مادمتُ أتنفسَ عبقَ الغياب والإياب  .

 

*مرسمُ الجليد ؛ هذا المكان الذي ألتقي فيهِ مع طفولتي البريئة !

وتلك اللوحة الرمضانية التي اختالت بين لوحاتي وحقّ لها ذلك ! هي آخر نتاجي الفني ،

وقد كانت إهداء مني لأعضاء حجر الزاوية ككل بمناسبة حلقة الموهبة فشهدَ لي البرنامج بهذه الموهبة ونالني الشرف كما نال لوحتي شرفَ السكنى بمكتب شيخنا الدكتور . سلمان العودة .وتلك قصةٌ لها أثرها في نفسي  لن أنساها ! فالريشة والألوان هما [ الروح والكيان ] لا يبرحا هذا المكان إلاّ ببراحي !

 

*أحبُ القراءة ؛ ولعلي كنتُ مقصرة جدًا جدًا في حق هذا الركن طوال عامٍ مضى  ،

ومما يجدر بي قوله والفخر به هو إصدار كتاب ” تأملات في آيات ” تلك المقطوعات الروحانية والتي شاركني فيها أخوة وأخوات من منتديات الإسلام اليوم . فكان هذا الإصدار مما أبهجُ قلبي وأشعرني بنشوة الإنجاز كيف وهو عملٌ جماعي وفي شهر الخيرات والبركات لعمري إن هذا لشرفٌ كبير .

 

*وماذا بقي ؟!

… بقي أن أقول أن ذاك العام التدويني المنصرم حوى منذُ يوم ولادته وحتى هذا اليوم مشاعر عديدة

فأنا التي كتبها الحرفُ سعيدًا وحزينًا وعزفَ على أوتار السطور كلّ معنى خالج قلبها ، وماكان الحزنُ لينفكَّ عني حتى في هذه المناسبة السعيدة ! ولن أسمح له إلاّ أن يشاركني  أفراحي ، فهو الذي رافقني في سري وجهري وحلي وترحالي ويقظتي وسباتي ! وفية الحزن أنا !

ولعلي حتى هذا اليوم الذي أحسبهُ نقطة فاصلة كبيرة بالنسبة لي سأظل أمارس حريتي رغمًا عن أنف الفرحُ السعيد وهل ثمة حزنٌ سعيد ؟! أي نعم ! يجتمعان وفي كلٍ خير .

لأن قربكم هو غاية السعادة ، ونثار حرفكم هنا يدفعني لمزيدٍ من العطاء .

كما عودتموني ألقوا برداء نقدكم على صفحتي لعلها ترتدُّ بصيرة كما ترغبون وسأرغب !

 وأرجوا أن لا تجبرني حريتي هذه المرة على عصيانكم ! أرجوا ذلك .

 

*لكل المارين هنا .

لن أمنعكم من تسجيل التهنئة ! بل سأبتهجُ بهذا لو فعلتمْ .

ولكن ثقوا  .. إن أردتم سعادتي فلا تجعلوا التهنئة مجردة من ثياب الملاحظات .

 

*زائري العزيز وأصدقاء أرجاء جليدية على وجه الخصوص :

هبْ أنكَ في غرفة تحقيق ،  🙂

وأجب عن كل ماجاء هنا بصراحةٍ تامة ، وأجب عن أسئلةٍ تدور في خلدك فهي حتمًا تدور في خلدي !

أو قل ما تشاء المهم أن أرتقي بما تنثرون  .

 ….

*وانقضى عام وابتدأ آخر .

ولن يبتدئ فعليًا إلا بما تقولون !

وإني لمَ تقولون سأفعل ما استطعت !

 

شكرًا ندى على الهيدر الجميل .

شكرًا هاله على تصميم صورة التدوينة السعيدة  🙂

والشكر للجميـــع.

أروى

12 شوال 1430 هــ

 

 

ترياق

عيدكم مبـارك .

 

 

3edkom-mbark3السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حاولتُ أيها الصحب أن أسبق العيد إليكم

فأصافح قلوبكم قبله ، وأنثر لكم حرفًا صادقًا يهنئكم بأنفسكم

لأنكم أنتم العيد

والعيدُ بكم يبسم وينتشي فرحته منكم

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

أروى   _  3 شوال 1430

 * البطاقة الجميلة من تصميم المبدعة ندى .

 

 

ترياق

مباركْ .

رمضان1

رمضانُ أتى ..

فهل سنقبلُ عليهِ كما أقبلَ مشتاقًا إلينا ..

نحنُ فرحون جدًا .

وأعلم يقينًا أنّ كل مسلم فرحٌ مسرور مغتبطٌ لحلولكَ يارمضان ..

لكنني أتسائل ..

لماذا يفرحون ؟!

أهي الفطرة الربانية التي تتجلّى حينما يهلّ هلالكَ يارمضان كلّ عام ؟!

أم هي مجردْ فرحةٌ اعتيادية روتينية قد ينبضُ بها القلب مشتاقًا لكن .. لا برهان على ذلك !

رمضانْ مجيئكُ لا يعني سوى الوفاء صدقًا

وحتمًا سترحل  ..تمامًا كما جئت ..

بيد أنه رحيلٌ ليس أبديّ .. وستجيء إلى كل أرضْ على وجهِ هذا الكونُ  الشاسع  و حتى يومَ الساعة !

رمضان أنتَ هنا دومًا ..

لكنني لا أدري هل سألتقيكَ أنا دومًا .؟!

ربي اجعلني مسرورة بقرباتكَ وطاعاتك ورحمتكَ ومغفرتك

ربي اجعلني فائزة برضوانك وجناتك وكلّ من يعبرُ من هنا . ويقرأ ..

مبــاركٌ عليكم شهرَ الخير .

هاله ..

هذا الهيدرُ الجميل ، يلقي على روحي سكينةً ممزوجة بسعادة لا مثيلَ لها

حقًا أشعرني بروحانية الشهر الكريم ..

شكرًا  شكرًا من القلب ولا تكفي .. 🙂

ترياق

كاغندرا !

 

كا

 

أقرأ هذا الصباح خبرًا ملفتًا و يحمل رسالة قيّمة  لمن تأمّل ،

عُرِضَ الخبر في جريدة الرياض لهذا اليوم الاثنين السادس من رجب لعام 1430 ..

نيبالي طوله 61 سنتيمتراً يتطلع للقب ” أصغر رجل في العالم ” !

واقتبستْ لكم بعض العبارات التي تنحى منحى إيجابيّ وهو ماجذبني ! :

 

يتمنّى النيبالي كاغندرا ماغار، الذي لا يتعدى طوله ال61 سنتيمتراً، الحصول في عيد ميلاده ال18 على هدية لطالما حلم بها وهي لقب “أصغر رجل في العالم”.

 

وقال والده انه “صغير ولكننا فخورون به”.

 

أما الوالدة دانا مايا تابا ماغار (33 سنة) فقالت “كنت أخجل به في البداية ولا أغادر المنزل ولكنني أشعر بالفخر الآن وأتوق لكي يحمل لقب أصغر رجل في العالم”.

 

وغيرها ..!

 

 

تأملت في الرسالة التي يحملها هذا الموضوع طويلاً وذهب بي التأمل إلى أفقٍ بعيد ، وتبادر إلى ذهني أسئلةً أود أن تشاركوني الحوار حولها يا أحباب !

 

ترى  ؛ ..

هل لو كان أحدنا هو ” كاغندرا ” أو كان لأحدنا إبنًا أو أخًا مثله ! هل سنخرج لنرى العالم ويرونا ؟!

هل نستطيع التعايش على شاكلتنا مع الآخرين ؟!

هل نحلمُ بالعالمية ! كما حلِم هو أن ينال لقب ” أصغر رجل في العالم ” فيصبحُ رقمًا قياسيًا على مستوى العالم بقامته القصيرة ؟!

أختصر هذه الأسئلة كلها بسؤالٍ واحد ..

هل سنفكّر بإيجابية مهما كانت هيئتنا ومهما كانت إمكانياتنا ومهما كانت معطيات واقعنا ؟!

 

المقال هنا لمن يرغب بالإطلاع !

http://www.alriyadh.com/2009/06/29/article440923.html

..

دعونا نتحاور حول هذا الموضوع وما ( كاغندرا ) إلاّ مقدمة ومثال ولنقس عليها مانشاء ..

 

 

ترياق

كي لاتسكبوا مزيدًا من قلق !

6nz22326

ثمّة أوقات تسرقنا رغمًا عن أنوفنا إلى حيثُ لانريدْ  ..

وبزعمي أن الإرغام على ضد رغباتنا غاية الجهاد لتحصيل المزيد مما أرجأناه إلى ذاك الوقت اللاحق الذي لم يأتِ ولن يأتِ !

الحقيقة كان غيابي مفاجئ تمنيتُ على الأقل فرصة  قصيرة لأخبركم جميعًا بهذا الغياب القسري ..

كي لا أحدث في سكونكم شيئًا من قلق !

أشكركم ..

أشكر كل من أرسل لي عبر البريد وكل من تواصل ليصل ويطمئن !

أنا بخير وسأعود لكم ولتتمة رسائلي المغلغلة وللوحتي الجديدة ولكل شيء .

وأعتقد أنّ العودة  ستكون متقطعة ..

كونو بخير يا أحبة !

ترياق

كُنْ إيجَــابِيــاً ! ..

أعجبني حديث المدرب / محمد الزبيدي ..

في دورة أقامها يوم أمس الأربعاء وكنت إحدى الحاضرات ..

فأحببت أن أنقل لكم تلخيص بسيط لبعض مادار في الدورة ،

عنوان الدورة / كن إيجابياً ..

* بدأ المهندس محمد حديثه بتعريفنا على العقل الباطن والعقل الواعي :

فذكر بأن العقل الواعي هو الذي يقود أحاديثنا ورؤانا وافتراضاتنا وقناعتنا .

أما العقل اللاواعي ( الباطن ) فهو الذي يصوغ حياتنا ومشاعرنا ونفسياتنا تبعاً لتلك الرؤى والافتراضات والقناعات .

والعقل اللاواعي كالتربة التي تحول البذور إلى ثمر طيب أكله .

العقل الواعي يتعلق بالموضوع ويتعلق بالمنطق ، يدرك السبب والنتيجة ، ويلتقي معلوماته عن طريق الحواس الخمس ويقابلها بما هو مخزون فيه من معلومات سابقة ، فيحلل ويركب ويستنتج ويستقرئ .

أما العقل اللاواعي فهو يتعلق بالذات ، أي العالم الداخلي للإنسان ، وهو لايفهم المنطق ولايميز بين الخطأ والصواب .

العقل الواعي هو الموجه والمرشد الذي يقبل أو يرفض الفكرة .

أما العقل اللاواعي فهو المنفذ الذي يقوم بتحقيق الأهداف التي أقرها العقل الواعي ..

أي أن العقل اللاواعي خاضع للعقل الواعي ومطيع له .

ومهمة العقل الواعي هنا هي حماية العقل اللاواعي من الانطباعات المغلوطة أو الخاطئة أو السيئة .

أي أنه يقوم بدور الحارس الذي يقبل بعض الأفكار ويرفض بعضها .

( بيني وبينكم حبيت العقل الواعي : d)  هو فعلاً قائد ..

والعقل اللاواعي هو المركبة أو أي رمز غير واعي !

.

.

* أحاسيسنا !

يولد كل إنسان بنوع واحد من المشاعر ألا وهي مشاعر المحبة ، وهذا تفسير لقول الله تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) .. وماعدا ذلك من المشاعر فإنها تتشكل مع الوقت وخصوصاً المشاعر السلبية ولذا تصنف على أنها مشاعر وهمية ويمكن إزالتها بالعلاجات النفسية !

* أنا أختلف معه في أن المشاعر يمكن إزالتها بالعلاجات النفسية إن كان القصد بالعلاجات ( أدوية ) !

لماذا نلجأ لعلاجات النفسية وكل المشكلة ( مشاعر وهمية ) كما ذكر ..

أعتقد أن القرآن والتقرب إلى الله وحده كافياً لإزالة مثل هذه المشاعر … كم نشعر بالراحة والطمأنينة حين نزيد أورادنا اليومية وحين نشعر بأننا أكثر قرباً من ربنا ..

ثم ذكر بأن كل إنسان يمتلك ثلاث محاور رئيسية : التفكير ، المشاعر ، السلوك ، وأي تغيير يطرأ على أحد هذه المحاور يؤثر بشكل مباشر على المحاور الأخرى ..

قد يكون هذا التأثير سلبياً وقد يكون إيجابياً حسب التغير الطارئ على المستوى بشكل طردي طبعاً .

* عاداتنا !

إن الأشياء التي نعملها باستمرار هي الأشياء التي تشكل شخصيتنا .

التميز البشري ليس عمل ينجز ولكن عادة نتبناها .

الإنسان الناجح : يبني العادات الإيجابية أوعادات النجاح ، كل عمل يوكل إليه يعمل بشكل صحيح من أول مرة ، أصبح النجاح والتميز عنده عادة . والعكس صحيح بالنسبة للإنسان الغير ناجح فالفشل هو عادته ..

* الممارسة لاتصنع التميز لكن ممارسة النجاح تصنع النجاح ، وممارسة التميز تصنع التميز ، وممارسة السعادة تصنع السعادة ..

فصناعة العادات أو بنائها مثل زراعة الحقول . تحتاج إلى وقت حسب قانون الحصاد والعادات دائماً تصنع عادات أخرى .

الطبيعة لاتقبل الفراغ ، فإن لم تزرع البذور المفيدة فإنها تقبل أي بذور وتنبتها ولاتنتظر ولاتميز بين المفيد والرديء وعادة تكون تلك البذور برية . وكذلك العقل الباطن لايميز بين الأفكار الإيجابية والسلبية فإن لم تختار أنت الأفكار الإيجابية لتنبت سلوك ايجابي فإن البيئة من حولك والخبرات والتعليم سوف يزرع لك وأنت وحظك !

* ثمّ حدثنا بشكل مفصّل عن محاور الإنسان الرئيسية ( محور العقل ، محور القلب ( المشاعر) ، محور الروح ، محور الجسد )

وبأنه يجب على الإنسان أن يغذي هذه المحاور بشكل مستمر ، فالعقل: بالعلم والقراءة ، والقلب : بالحب وليس هناك أعظم من حب الله وغيره من الأعمال القلبية كتنقية القلب من الغل والحسد والبغض والغيرة ، أما الروح فبالطاعة والعبادة ، والجسد بالطعام والنوم والرياضة ..

الماء يغذي جميع المحاور .. ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) فسبحان الله ..

* وذكر قصة تعليقاً على محور المشاعر : يقول اتصل بي رجل وقال بصوت مرتفع جداً ، والله يا أبو حسين ذبحني هالولد ..

يقول فقلت له : صلّ على النبي .. مين الولد ؟ قال : ولدي ..

ليش ايش سوا ؟

قال : الولد لايطيعني ولايسمع كلمتي ولا ولا .. ! وأنا أريد منك يا أبو حسين تعمل له ( برمجة ) !

يقول : فاعتذرت منه .. قلت أعذرني لا أستطيع الحل بيدك أنت وحدك ..

الإبن يحتاج أن تغذي مشاعره احضنه عامله برفق ولاتعامله بقسوة ، تقرب إليه ، دعه يتحدث اسمع منه ، كن صديقه ، … الخ

صدقني سيتغير .. ولسنا مضطرين إلى أن نبرمج عقله إلى … ! ( الحقيقة نسيت اسمها )

وهذا نوع في البرمجة لانقوم به إلا إذا اضطررنا له ( يعني فهمت من المهندس أن هذا النوع من البرمجة غير محبب )

يقول : فأغلق الخط هذا الرجل .. وعاد واتصل بعد فترة .. وقال لي رد عجيب جداً !

قال : والله يا أبو حسين لما حضنت ولدي أول مرة حسيت أني أنا بحاجة أحضنه وليس هو بحاجة ! 😀

فضحك الحضور ..

* أخيراً : حفظت عبارة جميلة رددها المدرب أكثر من مرة حتى تشربها عقلي الباطن 🙂

يقول : المتميزون في الحياة لايفعلوا أشياء مختلفة ، هم يفعلون الأشياء ذاتها ولكن بنظرة وبطريقة مختلفة .

والحقيقة أن الفوائد كثيرة لكن حاولت أن ألخص ما أستطيع منها وأفيدكم بها ..

وأرجوا أن وفقت في هذا ..

6 ربيع ثاني 1430