سينما

مراجعة لفيلم صندوق من الإيمان A box of faith

hqdefault2
إجازة الصيف بدأت قبل عدة أيام. و أصبح لدي وقت طويل من الفراغ. وفي الواقع قليلة هي الأوقات التي أرغب بمشاهدة فيلم وقت فراغي، بدأت أتصفح في الأفلام الجديدة في أمازون. وسقطت عيني على فيلم A box of faith، صندوق من الإيمان.. جذبني العنوان جدا.
أحد أفلام ٢٠١٧ وليس من أعمال هوليوود، وبالرغم من ذلك تقييم العمل كان مرتفعا. عرفت أنه خلفه قصة مميزة فقررت مشاهدته.
الفيلم يتحدث عن فتاة اسمها “ديور” وعمرها ١٦ عاما..  تعيش مع والدها “مارك”، وأمها متوفاة قبل عامين. والدها رجل حنون وخلوق. و ديور فتاة ذكية، جميلة، قوية، ومستقلة.
اُتهم الأب بسرقة في المصنع الذي يعمل فيه، مما أدى إلى دخوله السجن. التهمة كانت زورا فقد قام أحد العاملين في نفس المصنع بتلفيقها له بسبب عداء شخصي ليس إلا.
المحققة التي تناولت قضية مارك سيدة اسمها وودز. بعد أن دخل مارك السجن، اهتمت السيدة بشأن الفتاة ديور وكانت ترغب بأن تعتني بها إلى حين خروج والدها. و لكن ديور هربت فهي لاترغب بالبقاء بين غرباء. هربت وكلها إيمان أن والدها سيخرج يوما ما وحتى ذلك الحين الرب سيرعاها!
نعم الفيلم ديني ومسيحي بالتحديد وبغض النظر القصة جميلة وإيجابية. وسأسلط الضوء على بعض ما أعجبني في القصة:
ديور كانت ترسل رسائل شكر إلى السماء تدونها في أوراق صغيرة وتلصقها في سقف الغرفة التي كانت في الواقع مخزنا مهجورا قادتها رحمات الرب إليه.. فعثرت على كل ما تحتاجه للراحة.. وأصبح منزلها المتواضع.
ديور لم تكن تطلب أشياء محددة كانت تبعث شكرها كل ليلة بكلمات من الإيمان والثقة بما عند الله، وعندما تصبح تجد هدايا القدر التي تسعدها وتحفزها على مواصلة الطريق..
إحدى الهدايا كانت عثورها على كلب صغير يحمل اسم “فات”.. هدية أخرى كانت بيد امرأة تبيع بقايا مجوهرات من الحرب العالمية الثانية.. بعد محادثة قصيرة بينهما باعت المرأة ساعة ثمينة بقيمة دولار واحد فقط!
ديور تمكنت من إصلاح الساعة لذكاءها، ثم تمكنت من بيعها في أحد المحلات بقيمة ٢٥٠٠ دولار بعد أن تأكد البائع أنها لم تسرقها. وغيرها من الرحمات الخفية.
أعتقد أن الفيلم يحمل رسالة سامية جدا وهي أن الاستثمار الحقيقي هو في التربية السليمة وليس في جمع المال.
إذا نشأ الطفل في بيئة سوية يغمرها الحب والاحترام والثقة مهما مرّ فيها من المصاعب والمتاعب فإنه سيكون قادرًا على تحدي كل ما يمكن مواجهته.
إلى جانب الرسالة الدينية التي حاول الفيلم التعبير عنها وهي الإيمان بالقدر وبوجود الله ووجوب شكره ودعاؤه، هناك جانب آخر نفسي كان جليا في القصة و هو تعزيز الذات بالتفكير الإيجابي والإيمان بقدرة الذات وعدم الانحناء للبشر في أحلك الظروف بل وعدم الثقة بالآخرين مهما أظهروا لطفهم وسماحتهم. لا شيء في الواقع يستحق استعطاف الآخرين!
الفيلم عبارة عن جرعة قوية من الإيجابية، وأن الإنسان قادرٌ على تجاوز أي محنة يمر بها بالإيمان والإيمان فقط..
الإيمان بالله، بالذات، بالحياة أفراحها وأتراحها. فهي وحدها من تصنع الإنسان مختلفا وباختلافه وتميزه يستطيع أن يصل إلى مايريد. كل مايريد. و أن يصنع فارقا في الحياة لا أن يصبح عالة عليها!
لم أكمل تفاصيل القصة لأني أرغب لكم مشاهدة ممتعة.
في أمريكا · سينما

مراجعة لفيلم Café Society

cafe-society-woody-allen-530x300
شاهدت قبل ليلتين فيلم Café Society من كتابة وإخراج وودي آلن، ويعتبر آخر أعماله حيث أنتج ٢٠١٦.
أظنني وفقت جدا بمشاهدته ليلة الأمس، فهو من تلك الأفلام التي لا تحتاج تخطيطا مسبقا للمشاهدة. ولا طقوسًا معينة إطلاقا. باختصار كان فيلما خفيفا جدا، ورائقا بدرجة رقي الحقبة التي تم تصوير العمل فيها “30s”
قصة الفيلم باختصار تدور حول عائلة يهودية. أبوان كبيران في السن ولديهما ولدين وبنت؛ ويعيشون في مدينة نيويورك.
الإبن الأكبر يعمل كرجل ماڤيا. أما الأصغر فشاب صغير و خجول بطبعه. ينتقل الشاب الصغير والذي يدعى “بوبي” من مدينة نيويورك في أقصى الساحل الشرقي، إلى هوليوود في أقصى الساحل الغربي، ليعمل مع خاله “فيل” الذي يملك شركة إنتاج أفلام سينمائية ويعيش هناك في هوليوود!
يلتقي بوبي بفتاة اسمها ڤوني، وهي سكرتيرة الخال فيل.
يقع بوبي بغرامها. ولكن الكارثة أن ڤوني و فيل على علاقة غرامية أيضا!
ڤوني كانت شخصية ذكية حد الدهاء!
كانت كما يقال “تلعب على حبلين”. كانت تريد الزواج من فيل الرجل الخمسيني ذو الزوجة والأطفال لأنه مشهور والارتباط به يعني الثراء والسعادة!
وكانت تريد الانتقال لنيويورك مع بوبي والزواج منه هناك لأنه يحبها وربما لم يسبق له أن جرّب الحب من قبل!
في نهاية الأمر قررت هي الزواج من فيل. الأمر الذي دعا بوبي العودة من جديد إلى موطنه “نيويورك”، ليتزوج من امرأة أخرى ويصبح صاحب مشروع كبير اسمه Café Society. هذا المكان الذي يقصده كبار المجتمع من كل مكان في أمريكا!
بعد سنة ونصف يزور الخال وزوجته الجديدة ڤوني نيويورك وتحديدا المقهى ذائع الصيت ليلتقوا بـ بوبي بعد أن أصبح والدًا وله حياته المستقلة اجتماعيا ومهنيا.
وبالتحديد جاءت ڤوني بعد هذه المدة لتعرف من تزوج وكيف يعيش بدونها؟ لتتأكد أنه لا يزال فعلا يحبها. ولتكمل لعبتها فتعوض ماينقصها من فيل بما هو فائض لدى بوبي!
من الواضح أني تعمقت بأحداث القصة وليس من عادتي أن أدوّن مراجعة بشكل تفصيلي للأحداث. ولكن هدفي هو أن أكتب عدة رسائل أراد الكاتب أن يعبّر عنها من خلال العمل -كما فهمت-!
أولا؛ كأني بالكاتب أراد أن يقول أنّ الحب شعور يصعب فهمه. و أن السعادة لا تكمن في اتباع الهوى “بالضرورة”!
ڤوني اختارت فيل لأنه يحبها + لأنه ثري! هل كانت سعيدة؟ لا. فقد كان مشغولا عنها بعمله وسفره المتكرر.
ثانيا، أراد الكاتب أن يصف العائلة اليهودية ببضع مشاهد، وتمثل ذلك بالأم المندفعة بعواطفها وتصرفاتها و التي يهمها جدا مستقبل أبناءها. كانت بأكثر من مشهد تهمهم بتعويذات عبرية حفاظا على عائلتها!
على سبيل اندفاعها الديني، عندما تم القبض على ابنها الأكبر رجل الماڤيا، قرر أن يغيّر ديانته من يهوديّ إلى مسيحي لأنه ببساطة لا يؤمن كما ترى الديانة اليهودية أنه لا حياة بعد الموت!
عندما سمعت الأم بخبر تغيير دينه، مسكت رأسها من هول الصدمة وسألت نفسها، مالذي فعلته في حياتي ليحوّل ابني دينه إلى الدين المسيحي؟!
استوقفني جدا هذا المشهد وعدت قليلا بالذاكرة إلى مدرسي اليهودي اللطيف جدا في الواقع “دان” عندما سألته مرة ما الغاية من الحياة بنظرك؟ فقال ساخرا: استماع الموسيقى وأكل الطعام المكسيكي!
ثم عرفت بعد فترة أنه لا يؤمن بحياة البعث ويزعم أن العلم لا يثبت ذلك ولكنه لم يذكر لي إطلاقا أنه اعتقاد يهودي ديني بحت!
ثالثا، الفيلم باختصار يعبر عن طمع الإنسان. فمهما وصل المرء إلى المنصب والمال والحياة السعيدة التي يتمناها أي إنسان، يظل هناك حلقة مفقودة. ويبقى هذا الإنسان الحائر لا يعرف ماذا يريد فعلا يبحث خلف هذه الحلقة ليكمل نقصه، ويسد حاجته!
لا يقتنع الإنسان بما يملك لذلك يستمر في حيرته، ربما تدفعه هذه الحيرة لأن يقصر فيما يملك بين يديه، وكان من الأولى أن يضع جهده وتركيزه ووقته على ما هو كامن أمام عينيه فقط! و أن اتباع الهوى قد يجعل الإنسان خاسرًا كبيرا في منتهى الأمر.
الفيلم مرة أخرى جميل و أكثر ما أعجبني حقا الفاشن في تلك الحقبة.
عذرا على الإطالة،
ودمتم!
سينما

مراجعة لفيلم Now We’re Alive

maxresdefault

شاهدت ليلة البارحة فيلم بدا لي أنه في بلجيكا ولكن اللغة المستخدمة في الفيلم كانت اللغة الفرنسية وهي إحدى اللغات الرسمية التي يتحدث بها أهل البلد.

اسم الفيلم Now we’re alive

الفيلم هو أحد أعمال هذه السنة 2016 وتم عرضه في شهر سبتمبر الماضي. 

في الواقع لم أقرأ عنه ولم أسمع به من قبل ولم ينصحني به أحد. وقعت عليه عيناي وأنا أقلّب في أمازون ڤيديو بحثا عن الأفلام الجديدة. تقييمه المرتفع دفعني للمشاهدة بدون معرفة أي خلفية عن العمل!

و هذه التجربة العشوائية أحب أن أكررها من فترة إلى أخرى. وغالبا ما أوفق في اختيار الفيلم بهذه الطريقة، بل ولها متعتها الخاصة!

قصة الفيلم غريبة جدا. وأعتبر العمل من أغرب الأعمال التي شاهدتها في حياتي. ولم أندم بالطبع على المشاهدة لهذا السبب. 

القصة باختصار أنه في بعض التقاليد الأوروبية عندما يصل الشاب عمر ٢٥ سنة، فهو العام الذي يجب عليه أن يختار فيه شريكة حياته! بحيث يحضر الشاب في مكان ما تغطى فيه عيناه بقطعة قماشية صغيرة و يستمع لعدد من أصوات الفتيات المتواجدات لنفس الغرض ليختار الشاب صوته الروحي، مع التأكيد على عدم رؤية الفتاة التي ستصبح شريكة حياته المستقبلية. 

توم “بطل العمل”، اختار صوته الروحي. ثم عندما تأكد منه تماما أزال القطعة عن عينيه لتبدأ رحلة البحث عن الصوت في الشوارع والمطاعم والأزقة والأسواق وفي كل مكان. 

رسم توم لذلك الصوت الذي سمعه صورة ذهنية رآها في منامه وعلقها في كل مكان في المدينة يسأل عنها؛ علّ أحدا يعرفها فيدله عليها! 

أصبح يلتقيها في خياله، ويخاطبها ويعيش معها، في عقله فقط! 

وفي نفس الوقت كانت تعيش معه شريكة اختارها له والديه زعما منهما أنها هي الصوت الذي اختاره!

فكان يعيش صراعا ببن الواقع والخيال.. ولكنه كان متمسكا جدا بالخيال الذي عبر عنه العمل “بالمستحيل”! 

توم لم يتخلى عن هذا الحلم وعن هذا الاختيار الذي كان من خلال صوت فقط.. 

لن أتحدث أكثر عن تفاصيل القصة. وسأترك النهاية لكم لتترقبوها بشغف كما فعلت بي الأحداث أثناء المشاهدة.

 من قراءتي الشخصية فهمت أن رسالة العمل التي أرادها هي أن الإيمان بشيء ما غير موجود وأقرب إلى المستحيل قد يجعل هذا الشيء حقيقة واردة جدا يوما ما وبشكل ما!

الأمر الآخر لاحظت مؤخرا عدة أعمال سينمائية تركز على “الصوت” وتأثيره وكيف يمكن أن يتعلق الطرف الآخر بسبب صوت فقط! “على سبيل المثال فيلم Her-2013

الأمر الثالث والذي دائما ما يراودني -حتى قبل مشاهدة هذا العمل- أنه عندما نحب شيئا ونتمناه يصبح هذا الشيء بعيدٌ جدا وأقرب إلى المحال! باختصار، أولئك الأشخاص الذين نحبهم ونرجو قربهم هم قطعا أكثر الناس بعدا عنا حظا و نصيبا!

أمر أخير، الحياة في حدود الذاكرة وقيودها أمرٌ عسيرٌ جدا، قد تكون هي النعيم الذي نرجوه، وقد تكون جحيما لو أحالتنا إلى عزلة حقيقية عن العالم وهذا ماحدث لتوم والذي وتّر علاقته مع أهله و مع الفتاة التي كانت من اختيار والديه، بالرغم من أنها أكثر جمالا من تلك التي في خياله!

اسم العمل يختصر القصة بطريقة ذكية. فكأن الكاتب أراد أن يقول؛ البعد موت واللقاء حياة!   

 

الفيلم كما ذكرت يحمل فلسفة وأبعاد كثيرة، ولن تكتمل الصورة في ذهنك أيها القارئ إلا بعد المشاهدة! هذا ما وددت ذكره هنا.

ويستحق العمل ٨/١٠ بلا تردد.

ملاحظة: مثل هذا العمل يحتاج الكثير من التأمل. لذا قد يكون ممتعا للبعض كما حدث معي، وقد يكون مملا لآخرين. 

 

مهم إلى حدٍ ما · سينما · ضوء

هل الإنسان بطبعه عدواني؟

هل الإنسان بطبعه عدواني؟ 

كان هذا السؤال يراودني كثيرا.. وبعد تفكير وتأمل طويل وجدت أن الإجابة “نعم”! 

وتتفاوت العدوانية من شخص لآخر.. لكن الأصل أن جزء من الإنسان عدواني وجزء آخر منه مسالم.. تأملوا فقط حالة الجوع لدى الإنسان.. وكيف تدفعه لقتل ونهب وسرقة واعتداء ليس فقط في المجتمعات الفقيرة بل وفي المجتمعات النامية!

لمن لم يشاهد فيلم “ذا ريڤينانت”من بطولة ليوناردو دي كابريو وإخراج المبدع أليخاندرو قونزاليس. منتج في مطلع هذه السنة ٢٠١٦، وحاز على جائزة الأوسكار. أنصح جدا بمشاهدته لأنه يعرض باختصار طبيعة النفس البشرية الحيوانية التي لا ترحم في لحظة حاجة شديدة!

 هذا الفيلم ساعدني أن أفكر في هذه الحياة وأنظر إليها من زاوية مختلفة تماما. وأجابني على سؤال لماذا كل هذا العنف في هذا العالم؟! وخرجت منه بدرس عظيم هو أن أضع في اعتباري أن العنف و الظلم والسحق والجشع والطمع أمور موجودة ما وجد الإنسان في هذه الحياة؛ ببساطة لأن الإنسان حيواني جزئيا. وهذا لا يتعارض إطلاقا مع أن يسعى الإنسان للسلام في حياته وذاته وعلاقاته ومجتمعه. بل لن يحقق الإنسان السلام الذي يرجوه إلا عندما يتعايش مع كل مايحدث في هذا العالم. لن يصلح هذا العالم إذا اعتزله الناس وأصبح هم الإنسان نفسه وحسب وهذه “مفارقة عجيبة”. بعبارة أدق، الانشغال بالذات تحت منظور شخصي بحت يحقق نجاح الفرد على مستوى شخصي. و لكن الإنشغال بالذات تحت منظور شمولي يحقق نجاح الفرد ضمن دائرة أوسع وأكبر.. 

كيف ينشغل المرء بذاته تحت منظور شمولي؟

أن يكون واعيا بما يدور حوله، منفتحًا على كل جديد. كي يعرف و يدرك كيف يساهم في حل أزماته ويصبح فردًا فعالا في مجتمعه ليس فقط على نفسه كفرد لا يمثل إلا نفسه.. فلا أحد يشبه أحدا في هذا العالم!  

وحتى أكون منصفة عندما قلت أن الشر موجود ما وجد الإنسان فالخير كذلك موجود ما وجد الإنسان في هذه الحياة. وكما يقول غاندي”يجب أن لا تخسر إيمانك بالإنسانية، فالإنسانية محيط واسع عندما يقذف فيه البعض أوساخًا؛ هذا لا يعني أن المحيط أصبح بأكمله متسخا”

دمتم بسلام.. 

سينما

قراءة في فيلم رجل عقلاني irrational man

 

..

 شاهدت البارحة فيلم رجل عقلاني. وهو أحد أفلام المخرج والكاتب السينمائي الأمريكي وودي آلن. و أحد أفلام سنة ٢٠١٥. 

قبل أن أتحدث عن العمل. أحب أن أذكر أني شاهدته من خلال اشتراكي بأمازون ڤيديو. والذي أعتبره شخصيا أفضل بمراحل من اشتراك نت فليكس. اشتركت لمدة سنة في نت فليكس وبدون مبالغة لم أشاهد إلا ثلاثة أفلام فقط، ومسلسل واحد لم أكمله لأنه كان مملا ولايوجد خيارات أخرى. اختيارات نت فليكس لم تناسبني إطلاقا لذلك ألغيت اشتراكي فيه واشتركت مؤخرا في أمازون الذي يتيح اختيارات أفضل وأكثر. على سبيل المثال أفلام وودي آلن ليست موجودة في نت فليكس لكنها متوفرة في أمازون. الجدير بالذكر أن نت فليكس قامت مؤخرا بحصر المشاهدة على مستخدم واحد فقط ورفعت تكلفة الاشتراك! هل هناك مايستحق؟ شخصيا أقول لا.. ببساطة لأن الاختيارات لا تلائم ذائقتي. 

نعود إلى الرجل العقلاني. هذا العمل أحد أهم الأعمال التي كنت أنتظر فرصة مناسبة لمشاهدته. مضت سنة ولم أتمكن من مشاهدته إلا البارحة. 

قصة الفيلم باختصار بطلها “إيب” الذي قام بدوره الممثل “خواكين فينيكس” كبرفسور جديد ينضم إلى أعضاء هيئة التدريس في قسم الفلسفة في جامعة سيلڤ ريجينا في ولاية رود آيلند الأمريكية. الحرم الجامعي بدا لي جميلا من مشاهد الفيلم المصورة هناك. إيب فيلسوف مثير بأفكاره وبسخطه من الحياة لأنها أعطته بما فيه الكفاية دروسًا مختلفة في المعاناة! و “جيل” الطالبة الذكية. قامت بدورها الممثلة الجميلة “إيما ستون”. طالبة يثير إهتمامها البرفسور وتقع في علاقة غرامية معه. بالرغم من أنها تحب شابا لطيفا اسمه “روي”. 

لن أتحدث أكثر عن تفاصيل القصة ولكن سأطرح بعض الانعكاسات على العمل.. 

أولا: تتمحور القصة حول طرح مفاهيم فلسفية مثل الخير والشر، صناعة القرار، الحب، من يستحق الحياة ومن لايستحقها، وغيرها. 

ثانيا: استطاع وودي آلن أن يصور هذه المفاهيم المعقدة بحبكة درامية احترافية في مدة قصيرة (ساعة ونصف فقط). أبهرتني قدرته على تصوير تناقض الإنسان بصورة غير مدركة بل وطبيعية جدا. فمثلا مايسعد النفس البشرية هو تماما ما قد يجعله محبطا وحزينا. 

ثالثا: الفلسفة كمادة وتخصص معقدة إلى درجة أن المتلقي لها يحتاج أن يتألم كي يفهمها جيدا. والألم لن تجده بين الكتب أو على ألسن الفلاسفة، إنما بالتجربة وحسب. 

رابعا: حتى تعرف حقيقة مشاعرك تجاه شيء ما يجب أن تخوض تجربة ما!

هذه أهم النقاط التي قرأتها في العمل من منظور شخصي. وأرى أنه أفضل أفلام وودي آلن التي شاهدتها على الإطلاق!  

تقييم الفيلم في IMDb لم أجده منصفا، وبرأيي أجد أنه يستحق  ٨ من ١٠.

أمر أخير أعجبني في الفيلم وهو المقطوعات الموسيقية المختارة: 

 Irrational Man Songlist

سينما

مراجعة لفيلم “The Theory Of Everything” “نظرية كل شيء”

..4d486895ae31.originalبعيدا عن كون العمل سيرة ذاتية للعالم الفيزيائي ستيڤين هوكينج وبعيدا عن الجانب العلمي في العمل.. أود أن أدوّن مراجعة مختصرة عن أفكار تبادرت لي بعد المشاهدة.. بداية فيلم “نظرية كل شيء” يحكي فترة الستينات الجميلة بفنها ورقيها الكلاسيكي. أعجبني جدا الفاشن كما هو يعجبني دوما في تلك الفترة. وبما أن أحداث الفيلم وقعت في جامعة كامبريدج البريطانية ويروي قصة عالم فيزيائي انجليزي فبطبيعة الحال كان الآكسنت البريطاني يعج في العمل. ولا أعرف لماذا وجدته غير محببا بالنسبة لي هذه المرة كان ثقيلا بشكل لايطاق.
العمل مناسب جدًا للمحبطين وأولئك الذين تكسرت مجاديفهم يوما ما فتوقفوا عن المضي قدما نحو أحلامهم لسبب أو لآخر.. داعمٌ وملهمٌ بشكل كبير لينهضوا من جديد.
حب، تضحية، ألم، أمل، ونجاح باهر.. هذه الكلمات تفسر باختصار أحداث القصة.
فهمت من العمل رسالة مهمة وهي أن الإنسان لا يمكن أن يصل وحده. ومن أجل أن يصل يجب أن يكون بجانبه مُحبٌ ما.
فهمت أيضا أن الحب هو نظرية كل شيء وإن لم يقلها شخصيا. وهو الوسيلة الوحيدة لأن يبلغ الإنسان كل شيء.
لماذا كان الزمن هو المسألة الصعبة في أحداث العمل؟ ربما لأن العلم فشل عندما حدد لـ ستيڤين عامين من الزمن يعيشهما فقط بسبب مرضه وذلك عندما كان في مقتبل شبابه. فعاش طويلا طويلا حتى أصبح في الثانية والسبعين من العمر وقد حقق مايريد وواصل بحثه عن نظرية كل شيء. الأمر الذي دعاه ليؤمن بالإله بعد أن كان ينكر وجوده.
الفيلم جميل وملهم حقا. وأجمل مافيه هو النهاية السعيدة لجميع الأطراف بعد التضحية باسم الحب في البداية، وألم التضحية بعد انقضاء الحب في المنتصف.
عمل يستحق أن تتأثر حد البكاء إن استطعت.. ولكني متأكدة أنكم ستفرحون بالنهاية وتبتسمون كما فعلت.
تقييمي للعمل 8.5 / 10

في أمريكا · سينما · ضوء

العثور على أرض الخلود في نيويورك 

في الثاني من أبريل لهذا العام ٢٠١٦ أعلن نادي الأنشطة في جامعة ماري وود التي أدرس فيها حاليا عن رحلة لحضور عرض من عروض برودواي الشهيرة في نيويورك. حضور إحدى العروض هناك كان حلمًا من أحلامي الصغيرة. توجهت لمكتب النادي وحجزت مقعدا في حافلة الرحلة. لم أهتم بمن يرافقني ولم يرافقني أحد أعرفه بشكل خاص.. كان الهدف الأهم بالنسبة لي حضور العرض وحسب. ومصادفة، قابلت زميلتين في المكتب توجهن لنفس الغرض. فطلبن مني أن أنضم إليهن خلال الرحلة. أومأت برأسي بالقبول بكل ترحيب.. وبيني وبين نفسي لم أشأ مرافقة أحد على الإطلاق، كنت أود قضاء الوقت وحدي والاستمتاع وحدي ومعي. لكنني قدمت متأخرة جدا وإذا بزميلتاي امتطين مقعدين في الخلف. وكان نصيبي مقعدٌ أمامي. كان يجلس بجانبي طالب هندي الجنسية اسمه دي چيه. تحدثنا ويبدو أننا الوحيدين تقريبا طلاب دوليان بين طلاب أمريكيين. ولعلها كانت مصادفة لطيفة! 

واكتملت المصادفة كذلك في مقاعد العرض تفاجأت أنه هو الشخص الذي يجلس بجانبي كذلك! 

المهم، عندما وصلنا إلى مدينة نيويورك، وهي تبعد ساعتين تماما عن مدينتي -سكرانتون- توقف الباص وكنت تقريبا أول الفارّين منه المنطلقين في شوارع نيويورك في ذلك الصباح الممطر الجميل..

لا أحب الانتظار أبدا ودائما ما أرغب بالأماكن القريبة من المخرج سواء في الطائرة أو في الحافلات وكذلك في صفوف الدراسة لأكون أول الهاربين.. 

 توجهت لأقرب مقهى وتناولت قهوتي وإفطاري. وحيدة إلا من ذكرياتي وأشواقي وحبي للحياة.

هي هكذا المدن الكبيرة المكتظة بالناس تشعل فيك الحنين لأشياء تظن أنها قد ماتت في داخلك، ولكن المارّة كأن في أقدامهم أجراسًا تدق فيك، ربما لأنهم انعكاسًا بطريقة ما لانكسارات ولإنجازات ولأشياء أخرى كثيرة. 

من أجل ذلك أحب أن أكون وحيدة وممتلئة في ذات الوقت في مدينة لا تنام مثل مدينة نيويورك..  

كان العرض يبدأ في الثانية ظهرا؛ مايعني أني قضيت ما يقارب الأربع ساعات أراقب المارة والمطر من نافذة المقهى..

في تمام الواحدة والنصف اتجهت إلى شارع ٤٦ الغربي في مدينة نيويورك حيث موقع العرض… 

كانت قائدة الرحلة تقف بالتذاكر أمام البوابة، استلمت تذكرتي ووقفت تلقائيا في طابور منظم أنتظر مع المنتظرين وقت الدخول.. 

دقائق معدودة ودخلنا، وأول ما شد انتباهي هو الجدارية الضخمة التي تعرض مسارح نيويورك في الخمسينيات.. كانت مدهشة بتفاصيلها الدقيقة والجميلة.. 

تعرفت على عدة أشخاص لطيفين للغاية أثناء انتظارنا؛ كريستين وصديقها الضرير مارك.. 

دخلنا المسرح وانتشرنا بحثًا عن مقاعدنا.. 

قبل بدء العرض بدقائق معدودة، وقف أحد المنظمين وقال كلمة قصيرة مفادها: الرجاء عدم استخدام الهواتف النقالة أثناء العرض. الكاميرات غير مسموح بها. واستمتعوا بالعرض! 

لم تكن كلمة قيلت وحسب.. بل كانت فعلا أيضا!

لم أرى نقطة ضوء واحدة في المسرح، كانت القداسة هي سيدة المكان.. احترام وتطبيق تام للقوانين. 

استوقفني هذا المشهد كثيرا وتأثرت به كثيرا جدا..

أما العرض فحكاية مقدسة أخرى..

لحسن الحظ أني تمكنت من حضور مسرحية العثور على أرض الخلود”Finding Neverland” والتي تعرض للمرة الأخيرة خلال هذا العام ٢٠١٦!

كان العرض جميل بكل ما تحمله الكلمة من معنى. قصة المسرحية راقية جدًا. التمثيل احترافي للغاية. وأكثر ما نال إعجابي هو المقطوعات الموسيقية والآداء والإخراج المسرحي. لم أمنع نفسي في نهاية العرض من الوقوف والتصفيق بحرارة لذاك الجمال الذي أتمنى أن يتكرر في عروض أخرى.. 

ساعتان في المسرح..ساعتان من جمال.. ساعتان من رقي.. ساعتان فخمتان لي وللزمن.. لن أنساهما أبدا. 

بعد خروجنا من المسرح بكل هدوء وانسيابية تماما كما دخلنا، كانوا الممثلين يقفون في الصالة الخارجية إما للتصوير معهم أو لجمع التبرعات لصالح مرضى السرطان.. 

تمنيت أن أجد المسرحية مسجلة في أقراص دي ڤي دي لأعود إليها كلما احتجت جرعة من جمال، و لكن بطبيعة الحال عروض برودواي لا تتوفر إلا على مسارح حقيقية ولعل هذا مايميزها وتستحق أن يشد لها الرحال. 

سينما

مراجعة لفيلم القناص الأمريكي “American Sniper”

cthdthhvg5sefggtvqaj

فيلم القناص الأمريكي، أعجبني كمادة متعددة الأبعاد أثارت تفكيري، ولم يعجبني كقصة حدثت وأثارت غضبي.
فالفيلم يحاول استعطاف المشاهد تجاه الأمريكي فقط.. لأنه الإنسان في المعركة بينما العراقي الذي يدافع عن نفسه ووطنه مجرد كائن متوحش!
ثم يعرض بعدًا نفسيا في القصة له جانبين الجانب الأول و الذي (لم تفهمه إنسانيتي) مفاده: يجوز للمرء أن يقتل الآخرين إذا كانت نفسيته جبلت على دواعي تدعوه لهذا السلوك ولا يستطيع السيطرة عليها!! فبعد أن قتل كريس كايل ١٦٦ نفسا أصيب بصدمة نفسية لم تعده إلى حياته الطبيعية إلا عندما نصحه الطبيب النفسي أن يذهب إلى المستشفيات ليساعد الجنود المصابين هناك، استعاد كريس عافيته النفسية عندما بدأ (يدرّب) هؤلاء الجنود كيف يطلقون النار ويصيبون الهدف..

أما الجانب الثاني يقول: التعمق في اكتشاف النفس قد يودي بالإنسان إلى الهلاك في نهاية المطاف! فكريس مات فعلا على إثر رصاصة أصيب بها عندما كان يدرّب صديقا له.. وأخيرا تركني الفيلم أقول و أتساءل:

لا يوجد من هو خالد على هذه الأرض فلماذا يتقاتل الناس؟ لماذا يتصارعون من أجل البقاء والأصل أن لا بقاء؟ لماذا لا يختار هؤلاء الناس أن يموتوا هادئين؟

وقت متأخر جدا · سينما

مراجعة لفيلم رجل جاد “A Serious Man”

للتو قطعت حبل التفكير في فيلم “رجل جاد”..

الفيلم باختصار يجعلك حائرًا من البداية وحتى النهاية، فالبداية التي أستؤنف بها العمل وهي قصة الزوجين اليهوديين في القرن الثاني الميلادي، والنهاية التي تنذر بإعصار قادم.. تجعل المشاهد مرتابا متسائلا حتى آخر دقيقة كما هو أساس العمل (أسئلة كثيرة بلا أجوبة يقينية)! 

لاري وهو الشخصية التي تدور حوله تفاصيل القصة مدرس الفيزياء في الستينات؛ كان يحاول طيلة حياته أن يكون رجلا جادا في حياته الزوجية والمهنية وهو كذلك.. ربما لأنه كان يعتقد أن هذا هو السبيل الوحيد لأن تكون حياته مثالية كما ينبغي.. لكنه فوجيء بأمور لم يتوقعها!

ترديده لزوجته في نقاش حاد عندما طلبت الطلاق منه لتتزوج رجلا آخر (أنه لم يفعل شيئًا)، وكأنه يتساءل لماذا يحدث كل هذا وأنا لم أفعل شيئا؟! كيف لو فعلت شيئًا هل سيحدث هذا أم سيحدث شيء آخر أم لن يحدث أي شيء؟! 

الفيلم يعتبر الأول على الإطلاق بالنسبة لي يعرض في إطار يهودي وتذكر فيه بعض الطقوس الدينية في اليهودية.. عجبت مثلا أنه يجوز في اليهودية للمرأة أن تكون على علاقة غرامية برجل آخر وهي متزوجة! 

لم أتوانى عن سؤال صديق يهودي بعدما شاهدت هذا العمل إن كان هذا الأمر جائزٌ بالفعل في ديانتهم! فأجابني بأنه مجرد حبكة درامية ليس لها أساس ديني.. 

العمل بارع جدًا طالما استطعت أن أنفصل عن الواقع وأنتقل مع لاري من مناماته إلى واقعه وأشاركه الحيرة والدهشة.. 

 

لا أعرف ماذا أقول أكثر.. لأنني أظن أني بحاجة أن أعود للتفكير أكثر.. 

سينما

مراجعة قصيرة لفيلم Memento “تذكار” 

 فيلم ميمنتو.. فيلم غامض لا تملك إلا أن تكون مشدوهًا من البداية وحتى النهاية.. وقد تنتهي وأنت لم تفهم شيئًا! 

في الواقع غموض العمل لم يكن في تفاصيل القصة فقط، وإنما حتى في طريقة التصوير والإخراج..

عمل يجعلك تشعر بأنك أنت أيضًا فاقد للذاكرة القصيرة كما بطل القصة “ليونارد”. وتتمنى معه أن لا يفقد لحظته التي قد تكون هي مخرجه من سجن ذاكرته إلى العالم الخارجي. ليونارد كان مريضًا بالفعل لكن مرضه قد يعبر بشكل أو بآخر عن صورة ذلك الإنسان الذي توقف عن الحياة فجأة لأنه لم يعد يدرك لها أي مغزى وذلك في تمام فقدان المعنى!

والمعنى بالنسبة له هو “زوجته” التي قُتلت أمام عينه..

الفيلم ليس جديدا أبدا فهو من أفلام سنة ٢٠٠٠.. 

بالتالي لن أحكي تفاصيل القصة. لكن سأحكي ماكان مثيرا لي. بداية، فإن مرض “ليونارد” هو مرض حقيقي يجعل المصاب ينسى على الفور أقرب الأحداث، لذا كان ليونارد يستعين بكاميرته لتوثيق الأشخاص الذين يتعلقون بحادثة مقتل زوجته، وبرسم الوشوم على جسده كحقائق يعود إليها عندما يحتاجها؛ فذاكرته تتبخر باستمرار. العمل يحتوي على عدة مشاهد مؤثرة، استوقفني منها: عندما كان ليونارد يركض لأن أحدهم كان يطارده ليقتله كان يركض دون أن يدري لماذا يفعل ذلك؛ لأنه ببساطة نسي!

المرض خطير فعلا وقد يودي بصاحبه ومن حوله بالهلاك دون أن يدرك ذلك.. ولذلك حاول صاحبه “تيدي” و المرأة “نتالي” أن يستغلا حالته لصالحهما. ولكنّ توثيقه للأشخاص والحقائق أعاناه لأن لا يثق بأيٍ منهما..

العمل برأيي له عدة أبعاد، وفيه مِن العمق ما يستحق أن يشاهد أكثر من مرة. جزء مهم من القصة يجب أن لا يبتعد كثيرا عن واقع نعيشه فنحن حتما نحتاج أن لا نثق بمن حولنا كثيرا. فالعالم بكل أسف أصبح شرسًا من أجل البقاء. نحتاج أن نتعلم كيف نجعل عقولنا و العالم الخارجي منظومة واحدة ولكن دون ضرر أو ضرار. نحتاج أن نعيش بحذر وباندفاع. لا أعرف كيف أعبر عن تلك المفارقة، ولكن ما أعرفه الآن حتما أن العمل كان مذهلًا حدّ اللخبطة الذهنية إن صحّ القول.. 

هناك أيضًا مشهد آخر يلهو بذاكرتي منذ المشاهدة ، 

عندما حدثت مشادة كلامية بين “نتالي” و “ليونارد” لأن رفض أن يقتل أحدهم من أجل المال. فراحت هي تشتم زوجته المقتولة وتصارحه أنها ستستغل حالته الصحية لمصالحها الخاصة، ثم قالت: أستطيع أن أقول عن زوجتك ما أشاء وأن أفعل بك ما أشاء وسنبقى مع كل هذا أصدقاء! ثم غادرت المنزل وتركته كالمجنون يبحث عن قلم ليسجل ماحدث.. لكنّ لعنةً ما حلّت واختفت كل الأقلام. وتبخّر الحدث!

باختصار عمل مجنون للغاية.. إن كنت تريد أن تقوم بتمارين ذهنية لعقلك أنصحك بشدة بمشاهدته..

#memento #movie