في أمريكا · نقطة ولون · ضوء

عن متحف سولومون آر جوجنهايم في مدينة نيويورك

img_0409

كل شيء تستطيع تخيله هو حقيقة. – بيكاسو

 سمعت كثيرا عن متحف جوجنهايم في نيويورك. وأسر المكان قلبي قبل أن أزوره. رأيت تصميمه الفريد في الصور وأبهرني جدا عندما رأيته بأم عينيّ.

منذ صغري وأنا أحب الفن.. ومعلمة التربية الفنية هي أكثر معلمة عالقة في ذهني حتى هذا اليوم. كبرت وأصبحت معلمة تربية فنية لمدة عامين. لكن دراستي الآن لا تمت للفن بصلة، فقد تركتُ التدريس لأصحابه ولكن قلبي لايزال معلقًا بحب الفن وأهله. لذا فزيارتي للمتحف بعد غيابٍ قسري عن أدوات الرسم ولوحاتي، أيقظت الفنان الذي في داخلي. أو بعبارة أكثر دقة و تواضعا “مُستشعر الفن” الذي بداخلي، كوني أحب الرسم ولا أتقنه إلى درجة احترافية!

لن أطيل عليكم قصة حبي للفن، فالذي أود طرحه هنا انعكاسًا لزيارتي للمتحف والتي أعتبرها زيارة مثالية بامتياز. فقد منّ الله علي أن ترافقني صديقة فنانة تكتم أشواقها للفن والحب والحياة. استمتعت برفقتها ولولا مشقة ذلك اليوم الحار جدًا لوقفنا على رأس كل لوحة نقرؤها ونتدبر معانيها ونتحسس خطوطها وألوانها، وننسج منها قصصًا وحكايا وأحلام!

تعلمت مع صديقتي أثناء جولتنا في الممرات الحلزونية، أن في الحياة متسع كبير لكل إنسان فردا فردا لأن يعيش بالطريقة التي يحب ومع من يحب لا أحد يفرض على أحدٍ شيئًا. وأن الفن هو نافذة الحياة عندما تضيق بنا ذرعاً!

أثناء مرورنا باللوحات استوقفتني الأعمال بالطبع ولكن استوقفني الزوار أكثر. فصرتُ أقرأ مايقرؤه المارون! وأتساءل لماذا يقف هذا العجوز عند تلك اللوحة على وجه الخصوص؟ ولماذا لم تقف أمامها تلك الفتاة كما فعل العجوز؟ الأمر الذي دعاني أن أحترم كل فرد مهما كانت توجهاته ورؤيته ومبادؤه، ومهما اختلف معي واختلفت معه. لأن كل فرد مختلف بطبيعة الحال وحياته وضروفه وحاجاته كلها مختلفة عن أي أحد آخر تماما! فلماذا نصارع ذاك وتلك من أجل فكرة أو رأي؟! لماذا أضع مزيدًا من وقتي وجهدي على مالا ينبغي؟!

نعم استشعرت في زيارتي للمتحف أننا بحاجة للفن دائما كحاجتنا للماء للغذاء وللراحة، أن نعيش حياتنا بفن وأن نصنع من حياتنا تحفًا فنيةً تستوقف وتعلّمُ أجيالا بعدنا.

في جدران المتحف البيضاء، وفي منحنياته الطويلة وجدت أشياء كثيرة جميلة؛ وجدتُ السلام أولا، فالكل يعْبرُ، ينظرُ، يتأملُ، يفكرُ، يعبّرُ وربما يكتفي بالصمت، ثم يمضي!

وجدت الرقي، في عقولٍ مكشوفة على هيئة أعمال فنية ورفعتُ لها القبعة أن سمحت لنا أن نقرأها فتملؤنا الدهشة وينالها إعجابنا. ربما دون أن نتفق معها كلها!

وجدتُ الحب في عاشقان للفن والجمال التقت يداهما أمام لوحة وسقطت عيناها على ذات اللوحة!

وجدتُ التنوع، فلوحة واحدة تستوعب كل من يأتي إليها، يقرؤها كيفما شاء!

وجدت التقبل، فلا أحد ينظر إليك.. ماذا ترتدي، وبأي لغة تتحدث، وماهي خلفيتك الثقافية، ولا من أين أتيت؟

في الواقع هذه ليست المرة الأولى التي أدخل فيها متحف، لكنها المرة الأولى التي أستشعر فيها كل هذه المعاني جملةً واحدة، فكما أسلفت الرفيق مهم، إضافة إلى أن متحف جوجنهايم في نيويورك لم يكن كأي متحف!

بالمناسبة، زيارتي هذه أشعلت في نفسي الرغبة لزيارة متحف جوجنهايم في بلباو إسبانيا الذي يعتبر أحد أفضل متاحف الفن المعاصر وواحد من سلسلة متاحف سولومون آر جوجنهايم في العالم.

المدهش جدا في تصميم متحف جوجنهايم هو أن الفكرة مأخوذة من “البيضة”!

شاهدوا هذا الوثائقي من ناشونال جيوغرافيك عن هذه الهندسة العبقرية للمتحف

أترككم مع صور للمتحف مأخوذة بعدستي

img_0402img_0406img_0407img_0405img_0403img_0408img_0342

الفن يجعلك تعثر على نفسك وتفقدها في الوقت نفسه! – توماس ميرتون

وهذا ماحدث لي حرفيا في متحف جوجنهايم!

نقطة ولون · وقت متأخر جدا · ضوء

أنت أغنية مؤجلة ..!

 

 

..

 

أنت أغنيةٌ مؤجلة .. تركتها في تمام المنتصف لأن كثيرًا من كلماتها تؤلمني !

أنت وترٌ مهزوز.. لامسته ذات يومٍ دون اعتبار.. فقدمتُ بلسمًا من عذرٍ وفراق!
أنت جرح نازف .. حاولتُ أن أضمده بصبرٍ طويل.. فلم أعثر في دكاكين قلبي على صبرٍ يوازي نزفك الغزير! 
أنت سماء ليلكية .. علمتني أن أوقع أخيرًا بخطوط فجرية مشرقة! 
أنت نهارٌ مكتظٌ بالأعباء .. ولا أحتمل أن أكون عبئًا زائدًا فكان الرحيل!
أنت سيمفونية تروقني .. قررت أن أحرمني منها لأنساك فكان الشوق! 
والآن .. فقط علمني .. علمني أن لا أشتاق!
الحرف: من الأرشيف..
الصورة: بواسطة فرشاتي..
نقطة ولون · ضوء

ذات القرطين .. (لوحة وَ حرفْ)

 

في لحظات صمتي يناديني طيفك ليداعبني بالذكرى ، أتمنى ان تغمرني الذكرى دون الخوف من فقدك!
ذاك الشبح الذي لاينفك يلاحقني ..
لماذا نخاف من فقدهم؟
وهل بوسعنا لا نخاف؟
أم كافة المحبين يعيشون بين الخوف والرجاء .. بين الغربة والوطن .. بين الحلم والحقيقة .. بين اللدة والعذاب ..
أهي حقيقة حتمية ربما لو عرفناها قبل ان نحب لفكرنا ألف ألف مرة قبل الولوج من هذا الباب ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب …
مؤمنة أنا بأن الحب عظيم ربما تكمن عظمته في ثنايا الصمت الطويل .. أو ربما لم تتجلى هذه العظمة بعد.. بل ربما تجلت يوما ما فتركتني ثملة عند اثرها ارتقب عودتها في موعد أجهل تفاصيله!
نحن نجهل كافة التفاصيل لكننا نبقى ننكث العهد الذي أمنا به يوما ورددناه أعواما (نريد ان نعيش لحظتنا نستمتع بتفاصيلها الصغيرة جدا ولا نقلق على غدنا وننسى تماما مامات من أمسنا ونترك الذكرى الجميلة تحيا في قلوبنا فتكون وحدها سيدة هذا القلب المثخن )
ما أسهل الكلام حقا !
هل اكتشف الطب كبسولة لتطبيق هذه الطوباويات (المثاليات) أم الطب يعترف مثلنا انني أنا وهو وهي مجرد انسان مليء بالاحساس مكتظ بالشعور مثخن قلبه وملتهب عقله .. لايكون انسانا ان لم يبحث عن النسيان!

29-5-1432هـ

مهم إلى حدٍ ما · نقطة ولون

أطيارُ الذات ..!

صباحُك شرنقة تخبيء الكثيرَ من الأمنيات !

كثيرًا من الحقائق ..

وكثيرًا من التأوهات التي ماتنفكُّ عنك ياصاح !

وكثيرًا جدًا من البسمات الساخرة التي ترتسمُ على شفتيك بأعجوبة !

..

لابدَّ أنكَ تلحظْ أني لم أعدْ أكتبُ لك إلاّ حينَما يتنفسُ الصبح ! ويقف القمر وقفته للرحيل !

ما أعجبَ  القمر : كلُ الأشياء تنامُ في هدأة الليل ، وحدهُ الذي لايخلدُ إلى النوم إلاّ في لحظة انبعاث قرصُ الشمس !

ما أوفى القمر .. إنّه لا يلتحفُ أغطية النهار إلاَّ في لحظة انتشار المدافئ ذات برد عاصف !

وما أصبرَ القمر .. إنّه يصغي دون تذمرٍ لشكوى العشاق ! ويمدُّ أباريقه في طريق المتعثرين ! ويدخلُ عنوة من بوابة الحائرين ..! ويشاركُ كلّ ذي قلبٍ هائم حالم أفراحه وأتراحه !

إنّه يتحمّل كل أمنيات العاجزين والطامحين على حدٍ سواء ! أولئك الذين لا يتعبون من السفر إلى مدائنُ الأحلام ..!

فيهاجرون بلا مللٍ  إلى سطح القمر في تمام الأوجاع ، أو عند نشوء أجنحة الهمة تلك التي طالَ ترويضها ردحًا من الزمن ..!

هل تعلم أنّ شعورك بك هوشعورٌ يشبهُ العيش في وطنِ النجوم وعلى سطح القمر ؟!

ثمّة بشر غير عاديين ! يقرؤون كتابًا من نوعٍ آخر تنطقُ بهِ الوجوه .. إنهم يخبروننا ذات فجاءة عنّا .. يعرفوننا بما لا تعرفهُ منّا ..! فإمّا أن نصافحنا أو نبتعدُ عنّا !

إنك لا تعرفُ توقيتًا لأقنعتك وبعضُ الأقنعة شفافة رقيقة ترسمُ مبسمك الساخر دون أن تدري  !

تخدعنا ملامحنا … ونحاولُ أن نخدعَ غيرنا بها حين تملي علينا حياتنا ذلك ..!

فنفشل ،، وتنتصرُ اللغة الصامتة !

ستفتعلُ اللامبالاة ..!

وتضعُ قناعكَ المغرور بلا ريب !

كفاك غرورًا لستَ الأوحد الذي يمتلكُ قفصًا ذهبي ..!

إنَّ في جوف كل إنسان قفصٌ مثله ،

هل تأملت أنّ في أرواحنا أوطان تسكنها أطيارٌ مختلفة الألوان تغرّد ترنيمة مختنقة وتعزفُ على الوتر حزنًا شجي ..! ثمَّ ترمقُ الفرح حين تنتشي أنتَ بأنفاسك عبقَ الحرية على قمة شاهقة تقتربُ من السماء ؟!

المؤسف ..!

قفصك يكادُ أن يكونَ منسوجًا من خيطِ العنكبوت !!

الفوضى تسكنك حسب توقيتك المزاجي !!

أنا لا أحاربُ الفوضى التي تعقدُ معنا صفقة ربح ..!

إنما أحاربُ فوضاك العديمة من الفوضى ..!

أكرهُ الحروب ، ومشهدُ الدماء يأخذني إلى عالمٍ مغيّب عن الحقيقة ..!

وإن كان ولابدَّ من حرب فسأسلٌّ سيوفًا من نوعٍ آخر ..

حتى متى ندسُ الحقيقة في حقائب وهمية ؟!

تفضّل ..!

قناعُ الهروب ينتظرك على قارعة الطريق ..!

تستقبلك نقطة تفتيش في تمام الهرب :

تطلبُ منك إثبات حريتك لتتمكن من العبور بسلام !

فتنبّه !

وأنصت لأغاريد أطيارك جيدًا قبيل الرحيل ..!

طابَ صباحك .!

27 شوال 1431هـ

* ملاحظة : الصورة واحدة من لوحاتي ..!

نقطة ولون

ضو..ضاء!!

كالعادة  أسماها والدي بمسمى يقترب للفوضى والضوضاء ،، لكنني ألمح فيها ضو.. ضاء !! ونورٌ .. اشتعلَ فانتشر !

فتركَ سماءً متفجرة بألوان الطيف .. بعضها يبين وبعضها اختبأ في حروفٍ كفيلة أن تظهرها ..

وسنابلَ تترنحُ نحو اليمين واليسار .. فأبتْ إلاَّ أن تلتقطها عينُ الكاميرا وهي تميلُ نحوَ اليمين !

وسنبلة تقعُ أرضًا .. فتقف بنفسها شامخة ولا تنطرحُ على سفحِ السواد .. وإن مالت يمينًا فذلكَ عنوانًا قرأناه في قولِ أحدهم :

ملأى السنابل تنحني بتواضعٍ والفارغات رؤوسهنَّ شوامخ !

 

كانت صورة نالت إعجاب ذائقتي .. فتحركت غريزة الرسم في نفسي تجاهها .

وولدت في غضون يومين إلى مايقارب الأربع ساعات متفرقة .

ألوان مائية وكانفاس خشبي مقاسه 40*50 .. هي أدواتي ..

 

دامت حياتكم ملأى بضو .. ضاء* ! والعنوان مقتبس من الكاتب  : محمد الرطيان !

نقطة ولون

المدينة المتمردة !

25042006358-001

..

ممم ..

لستُ أدري هل أستطيع أن أجعل من التمرد ( شيمةً حسنة ) ؟!

حاولتُ أن أترجم هذا المعنى بشكلٍ إيجابي ، فنعم ثمّة تمرد جميل هاهنا !

أتذكرُ يومًا وكان حديثي عن ( الحب و الكره ) وقلتُ  ناقدة فيما قلت : أننا اعتدنا على أن نطلق كلمة ( أكره ) على بعض الأشياء ! لماذا لا نستغني عن هذا المعنى الغير محبذ ونستبدله بكملة ( لا أحب ) هذه الأشياء ! أو ( أحب ) ضدها ؟! .. بحيث تكون الأخيرة تستحق عدم المحبة و( الكره ) أي نستخدم مصطلح الكره في النطاق الذي يليق به  ! إن كان ولابدْ ! فقال لي أحدهم : ( أن هذا مدخل من مداخل الشيطان ) ! ولم توفق العبارة ليستوعبها مزاجي في الحقيقة ! كون أنَّ دعوتي لم تكن سلبية !

وأقيس على هذا  فأنا أحاول الآن أن أتلمس معنىَ جميلاً للـ ( تمرد ) .. قد يعجبُ البعض من تسمية اللوحة بـ ( المدينة المتمردة ) *  هذا المسمى الذي نال إعجابي ووجدته يحمل فلسفة خاصة ! ولنتأمل سويًا فهاهو الضياء يقتحمُ العاتي من أسوار الظلام الحالك وتلك الحمرة النارية كأني بها تقفُ محايدة بين الشروق والغروب . كي ترضي كلا الطرفين !

وبيت القصيد يقع في المنتصف فذاك البياض جاء عنيفًا من عالمٍ خارجي أوسع بشكلٍ خرافي وربما مخيف من هذه ( الغرفة الصغيرة ) ! ،

هذا البياض لم يكن ليكون عبثيًا وإن قلّ في الحقيقة هو السائد لا محالة ! أنا لا أفهم كيف يمكن لشمعة واحدة صغيرة جدًا أن تضيء مساحااااااات شاسعة من الظلام ؟! ولا أرغب بأن أفهم هذا ، المهم أن أستشعرُ هذا الأمر وأتلمسهُ بوجداني !

وحينَ يتمردُ الضيــــاء !

معلومات اللوحة :

*اسم اللوحة : المدينة المتمردة وهو من اختيار سماحة ( الوالد ) .

* نوعها : كانفاس باستخدام الألوان المائية وهي أول لوحة ملونة أعرضها في الشبكة .

* مقاسها : 30* 25 سـمـ

* الوقت المستغرق : لو جمعت الساعات التي استغرقتها في رسمها ستكون من 5 إلى 7 ساعات لكنها على أيام متفرقة وطالت واتسعت حتى كدت أمقتها !!

رأيكم 🙂

نقطة ولون

المختالة !

 

4xbx52xvv

 

هذه اللوحة أسميتها  المختالة ؛ وحقّ لها أن تختال إذ تقطنُ في مكتب شيخنا الدكتور : سلمان العودة

فقد رسمتها في حلقة ” الموهبـــة ”  ضمن حلقات برنامج حجر الزاوية في رمضان وعرضت في حلقة ” الجــودة ” وهالني تواضع شيخنا ومعه الأستاذ فهد كذلك  إذ أشادو بها ورفعوا كثيرًا من شأن نفسي فرفع الله قدرهم  وأعلى شأنهم .

شكرًا  لكما بحجم السعادة التي غمرت قلبي ولا تزال تغمرني كلما تذكرت .

نقطة ولون

نكهة دوش ورائحة بشّام :)

2009072010626-001

لا تسل عن الحرف وسل عن غيمة روت بالشوق لها منابته
ذاكرة الحبر يا أنت
أنت كتاب العمر
هوامشه والمتون
عناوينه والتفاصيل
استأثرت بالحرف والفواصل وتركت لي علامات التعجب
,
,
أسرجت صهوة غرورك ومضيت
لا تبالي
زمنك المنفي
حبيس أدراج الغربة والأحلام
أقدامها تغوص
في أوحال السنين
وحيداً تمضي
تذرع دروب المدينة
غريب أنت
تشق زحام الوجوه … أوجاع المسافات
وفي وجه مدينتك المضرج بالنخيل
تبحث عن وطن لا وجود له
,
وحدك تخطر
بين المعالم والعوالم
وعلى الرواشين المطلة
على طرقات المدينة جوعا
ثقوب وأفواه
تبعث الجوع أنينا
حسرة يدنو من السياج
يرنو لاخضرار قلبك
لا يحيد

2009072010626-001

الجذوع الممتد ظلها إليك
تهتز بالشوق همسا وتُسقط
رطب الحديث عليك
وعلى ذراعيك
تلقي بالسعف نخلة
تسابق على قناطر الوجد أختها

,
طريد الأهداب أنت
تمضي وحيدا
لا تبالي
يلاحقك الهتاف أماني
يرحل بالحنين إليك
وعلى سطور التمني يرسمك
دفء شروق
ذاك النداء
يمحو أحرفه غرورك ويكتب
على رجعه اسمك
شمس أصيل شاحبه
,
بلل الوسادة أنبت زهرة
أكمامها بأحلام الشباب توردت
يسكن عطرها
قمرية لا تشيخ
وحدها فوق سدر الشوق تشدو
وعلى آبار العطش تدلّى
الغصن المخضل بالدموع
وحدها تشدو وتعيد
الغناء لمناقير
على شفاه الدلاء تحتضر
قمرية
ترف على مشاعرك
تداعب الأخيلة
تدنو
ولا تعانق عينيك

2009072010626-001

 

بين نبض الليل ودمعك
هي
صدى كلمات لا تخون
وبين رسغها المعطر حبا
وأناملك المحناة حلما
وشم هي
على كف قدرك لا يزول
ملحمة الحزن
تطعم نار الحب آخر أوراقها
تمتصكما شهقة الفرح
تذوبان في أبريق الحياة
تتصاعد أبخرة الأماني
تعلوان
تتعانقان
نكهة دوش ورائحة بشام

جديد لوحاتي / رسمتها قبل أسبوعين من اليوم بتاريخ 1 شعبان 1430

والكلمات أعجبتني للشاعر يوسف الحربي ، لاسيما وقد حملت اسم ( البشام ) ولايفوتني أن أذكر بأنّ بشّامة هي من استفزني لأرسم هذه اللوحة فشكرًا لكِ بشوم 🙂

نقطة ولون

لوحات فجرية ثلاثينية :)

بلا مقدمات فلسفية ، سأترك اللوحات تحدثكم هذه المرة بأي حديثٍ تشاؤون فلسفي أو غيره ! 🙂

اللوحة الأولى :

عبارة عن وردة جوري بواسطة أقلام التظليل .

2009071210595-001

 

اللوحة الثانية :

دراجة متكأة على حائط كسِر جزءٌ منه  ، قد تحكي الصورة شيئًا من السعي نحو الطموح بالرغم من العثرات التي تعترض طريق ذاك الطامح  ،

ودليل الأمل هو شعاع الشمس الذي يجتاح كل الزوايا ليغذيها بروح التفاؤل ..

طبعًا للأمانة هي صورة أعجبتني وقلدتها ببعض التصرف مني ..

2009071310598-001

وهذه  ذات اللوحة بشكل أوضح وقبل أن أرسم شعاع الشمس .

2009071310597-001

…..

..

.

المعذرة على عدم وضوح الصور لأنني استخدمت كاميرا الجوال ..  لكن لعلي أستخدم الماسح الضوئي لاحقًا  .

وقد احترت في تسمية اللوحات  وعزمتُ أخيرًا على تسميتها  ( لوحات فجرية ثلاثينية ) ، لأدلل أني رسمتها في وقت الفجر عام 1430 🙂

نقدكم يهمنا  فلا تحرمونا ؟!! 🙂

نقطة ولون

مسافرٌ بلاحقائبْ ( لوحة جديدة ) !

 2009071810214-001

من لا مكان

لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان
تحت السماء، وفي عويل الريح أسمعها تناديني:
“تعال” !
لا وجه، لا تاريخ.. أسمعها تناديني: “تعال”!
عبر التلال
مستنقع التاريخ يعبره رجال
عدد الرمال
والأرض مازالت ، وما زال الرجال
يلهو بهم عبث الظلال
مستنقع التاريخ والأرض الحزينة والرجال
عبر التلال
ولعل قد مرت علي.. على آلاف الليال
وأنا – سدى – في الريح أسمعها تناديني “تعال”
عبر التلال
وأنا وآلاف السنين
متثائب، ضجر، حزين
من لا مكان
تحت السماءْ
في داخلي نفسي تموت، بلا رجاء
وأنا آلاف السنين
متثائب ، ضجر، حزين
سأكون! لا جدوى، سأبقى دائماً من لا مكان
لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان
الضوء يصدمني، وضوضاء المدينة من بعيد
نَفْسُ الحياة يعيد رصف طريقها، سأم جديد
أقوى من الموت العنيد
سأم جديد
وأسير لا ألوي على شيء، وآلاف السنين
لا شيء ينتظر المسافر غير حاضره الحزين
وحل وطين
وعيون آلاف الجنادب والسنين
وتلوح أسوار المدينة، أي نفع أرتجيه؟
من عالم ما زال والأمس الكريه
يحيا، وليس يقول: “إيه”
يحيا على جيف معطرة الجباه
نفس الحياة يعيد رصف طريقها، سأم جديد
أقوى من الموت العنيد
تحت السماء
بلا رجاء
في داخلي نفسي تموت
كالعنكبوت
نفسي تموت
وعلى الجدار
ضوء النهار
يمتص أعوامي، ويبصقها دما، ضوء النهار
أبداً لأجلي، لم يكن هذا النهار
الباب أغلق الهم يكن هذا النهار
أبدا لأجلي لم يكن هذا النهار
سأكون! لا جدوى، سأبقى دائماً من لا مكان
لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان 

ر1

تفاصيل اللوحة :

*عبارة عن لوحة منقولة من الصورة الأصلية  المتنحية يمينًا  فتاة سائرة وحدها وقت الغروب على شاطئ بحرٍ هادئ ..
*استخدمت فيها أقلام التظليل أما اللون البني فبواسطة برنامج التحرير الموجود في الجوال .
*استغرقت في رسمها ثلاثة أيام من كل يوم ساعتين تقريبًا وأنهيتها صباح هذا اليوم الأربعاء.

ملاحظاتكم تهمني 🙂